فذلك خمس وسبعون تسبيحة في كل ركعة ، فذلك ثلاثمائة تسبيحة في أربع ركعات
فقال له : أبليل أصليها أم بالنهار ؟ فقال : لا ، ولكن تصليها من صلاتك التي كنت
تصلي قبل ذلك ( 1 ) .
بيان : " كأنما على رؤسهم الطير " أي ساكنين خاضعين له كرجل يكون على
رأسه طير يريد أن يصيده ، أو لان الطير لا يكاد يقع إلا على شئ ساكن ، وفي
القاموس منحه كمنعه وضربه أعطاه ، وقال : حبا فلانا أعطاه بلا جزاء ولا من
أو عام .
قوله عليه السلام : " لا ولكن تصليها " أي لا يلزمك أن تفعلها زائدة على النوافل
المرتبة ، بل يجوز لك أن تحسبها منها وفي بعض النسخ " لا تصليها " فالمعنى افعلها
أي وقت شئت ولكن لا تحسبها من نوافلك ، فيكون على الفضل والأولوية ، وقد
وردت الاخبار بجواز عدها من النوافل المرتبة ، وعمل بها العلامة والشهيد
وغيرهما ، وكذا قضاء النوافل بل جوز الشهيدان جعلها من الفرائض ، ولا يخلو
من قوة .
وقال ابن الجنيد : ولا أحب الاحتساب بها من شئ من التطوع الموظف
عليه ، ولو فعل وجعلها قضاء للنوافل أجزأه والأول أقوى ، قال الشهيد - ره - في النفلية
ويجوز احتسابها من الرواتب ، وقال الشهيد الثاني - ره - فيؤجر على فعل الوظيفتين ،
روى ذلك ذريح ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام ، وكذا يجوز جعلها من قضاء النوافل
لان في هذه الرواية إن شئت جعلتها من قضاء صلاة ، وجوز بعض الأصحاب جعلها من
الفرائض أيضا إذ ليس فيها تغير فاحش .
13 - فقه الرضا : قال عليه السلام : عليك بصلاة جعفر بن أبي طالب فان فيها
فضلا كثيرا ، وقد روى أبو بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه من صلى صلاة جعفر كل
يوم لا يكتب عليه السيئات ، ويكتب له بكل تسبيحة فيها حسنة ، ويرفع له درجة
هامش
( 1 ) كتاب الأربعين : 195 .
( 2 ) التهذيب ج 1 ص 308 .