برحمته من يشاء ثم قال : أما إني لو حلفت لبررت أن الاسم الأعظم قد ذكر فيها
فإذا دعوتم فاجتهدوا في الدعاء بالباقي ، وارفضوا الفاني ، فان ما عند الله خير
وأبقى ، الخبر بتمامه ، ثم قال : هذا هو من مكنون العلم ومخزون المسائل المجابة
عند الله تعالى .
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم إني أسألك باسمك العظيم الأعظم الأعظم الأعظم الأعز الأجل الأكرم
الذي إذا دعيت به على مغالق أبواب السماء للفتح بالرحمة انفتحت ، وإذا دعيت به على
مضايق أبواب الأرض للفرج انفرجت ، وإذا دعيت به على العسر لليسر تيسرت ،
وإذا دعيت به على الأموات للنشور انتشرت ، وإذا دعيت به على كشف البأساء
والضراء انكشفت ، وبجلال وجهك الكريم أكرم الوجوه وأعز الوجوه ، الذي عنت
له الوجوه ، وخضعت له الرقاب ، وخشعت له الأصوات ، ووجلت له القلوب من
مخافتك ، وبقوتك التي تمسك السماء أن تقع على الأرض إلا باذنك ، وتمسك
السماوات والأرض أن تزولا ، وبمشيتك التي دان لها العالمون ، وبكلمتك التي خلقت
بها السماوات والأرض ، وبحكمتك التي صنعت بها العجائب ، وخلقت بها الظلمة
وجعلتها ليلا وجعلت الليل مسكنا ( 1 ) وخلقت بها النور وجعلته نهارا ، وجعلت
النهار نشورا مبصرا ، وخلقت بها الشمس وجعلت الشمس ضياء ، وخلقت بها القمر
وجعلت القمر نورا ، وخلقت بها الكواكب وجعلتها نجوما وبروجا ومصابيح وزينة
ورجوما ، وجعلت لها مشارق ومغارب ، وجعلت لها مطالع ومجاري ، وجعلت
لها فلكا ومسابح ، وقدرتها في السماء منازل فأحسنت تقديرها ، وصورتها فأحسنت
تصويرها ، وأحصيتها بأسمائك إحصاء ، ودبرتها بحكمتك تدبيرا ، فأحسنت تدبيرها
وسخرتها بسلطان الليل وسلطان النهار والساعات ، وعدد السنين والحساب ،
و
هامش
( 1 ) سكنا خ ل .