وأسئلك بكلمتك التي غلبت كل شئ ، وبنور وجهك الذي تجليت به للجبل
فجعلته دكا وخر موسى صعقا ، وبمجدك الذي ظهر على طور سيناء فكلمت به عبدك
ورسولك موسى بن عمران ، وبطلعتك في ساعير ، وظهورك في جبل فاران بربوات
المقدسين ، وجنود الملائكة الصافين ، وخشوع الملائكة المسبحين ، وببركاتك
التي باركت فيها على إبراهيم خليلك عليه السلام في أمة محمد صلواتك عليه وآله ، وباركت
لإسحاق صفيك في أمة عيسى عليه السلام وباركت ليعقوب عليه السلام إسرائيلك في أمة موسى
عليه السلام وباركت لحبيبك محمد صلى الله عليه وآله وعترته وذريته
وأمته ، وكما غبنا عن ذلك ولم نشهده ، وآمنا به - ولم نره - صدقا وعدلا أن
تصلي على محمد وآل محمد ، وأن تبارك على محمد وآل محمد ، وترحم على محمد وآل محمد
كأفضل ما صليت وباركت وترحمت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد ،
فعال لما تريد ، وأنت على كل شئ قدير .
ثم تذكر ما تريد ثم قل :
يا حنان يا منان ، يا بديع السماوات والأرض ، يا ذا الجلال والاكرام ،
يا أرحم الراحمين ، اللهم بحق هذا الدعاء ، وبحق هذه الأسماء التي لا يعلم تفسيرها
ولا يعلم باطنها غيرك ، صل على محمد وآل محمد ، وافعل بي كذا وكذا . . . . وانتقم لي من
فلان بن فلان ، واغفر لي ذنوبي ما تقدم منها وما تأخر ، ووسع علي من حلال
رزقك ، واكفني مؤنة إنسان سوء ، وجار سوء ، وسلطان سوء ، إنك على ما تشاء
قدير ، وبكل شئ عليم ، آمين رب العالمين ( 1 ) .
قال الشيخ أحمد بن فهد رضي الله عنه في العدة : ويستحب أن يقول عقيب دعاء
السمات " اللهم إني أسئلك بحرمة هذا الدعاء ، وبما فات منه من الأسماء ، وبما
يشتمل عليه من التفسير والتدبير ، الذي لا يحيط به إلا أنت ، أن تفعل بي
كذا وكذا . . . .
المتهجد والبلد الأمين والجنة والاختيار : يستحب الدعاء بهذا
هامش
( 1 ) مصباح المتهجد : 292 - 295 .