دعاء السمات
وهو المعروف بدعاء الشبور ويستحب الدعاء به في آخر ساعة من نهار الجمعة
رواه أبو عبد الله أحمد بن محمد بن عياش الجوهري قال : حدثني أبو الحسين عبد العزيز
بن أحمد بن محمد الحسني قال : حدثني محمد بن علي بن الحسن بن يحيى الراشدي من
ولد الحسين بن راشد قال : حدثنا الحسين بن أحمد بن عمر بن الصباح قال حضرت
مجلس الشيخ أبي جعفر محمد بن عثمان بن سعيد العمري قدس الله روحه فقال بعضنا
له : يا سيدي ما بالنا نرى كثيرا من الناس يصدقون شبور اليهود على من سرق منهم
وهم ملعونون على لسان عيسى بن مريم ومحمد رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ فقال لهذا علتان ظاهرة
وباطنة ، فأما الظاهرة فإنها أسماء الله ومدائحه إلا أنها عندهم مبتورة وعندنا صحيحة
موفورة عن سادتنا أهل الذكر ، نقلها لنا خلف عن سلف ، حتى وصلت إلينا ، وأما
الباطنة فانا روينا عن العالم عليه السلام أنه قال : إذا دعا المؤمن يقول الله عز وجل :
صوت أحب أن أسمعه اقضوا حاجته واجعلوها معلقة بين السماء والأرض حتى
يكثر دعاؤه شوقا مني إليه ، وإذا دعا الكافر يقول الله عز وجل : صوت أكره
سماعه اقضوا حاجته وعجلوها له حتى لا أسمع صوته ، ويشتغل بما طلبه عن
خشوعه .
قالوا : فنحن نحب أن تملي علينا دعاء السمات الذي هو للشبور حتى ندعو به
على ظالمنا ومضطهدنا ، والمخاتلين لنا والمتعززين علينا ؟ قال : حدثني أبو عمر
عثمان بن سعيد قال : حدثني محمد بن راشد قال : حدثني محمد بن سنان قال : حدثني
المفضل بن عمر الجعفي أن خواصا من الشيعة سألوا عن هذه المسألة بعينها أبا عبد الله
عليه السلام فأجابهم بمثل هذا الجواب ، قال : وقال أبو جعفر باقر علم الأنبياء
لو يعلم الناس ما نعلمه من علم هذه المسائل وعظم شأنها عند الله وسرعة إجابة الله
لصاحبها مع ما ادخر له من حسن الثواب ، لاقتتلوا عليها بالسيوف ، فان الله يختص
بحار الأنوار — صفحة 96
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٩٦