جعلت رؤيتها لجميع الناس مرئى واحدا .
وأسئلك اللهم بمجدك الذي كلمت به عبدك ورسولك موسى بن عمران في
المقدسين فوق إحساس الكروبيين ، فوق غمائم النور ، فوق تابوت الشهادة ، في
عمود النور ، وفي طور سيناء ، وفي جبل حوريث في الوادي المقدس في البقعة المباركة من
جانب الطور الأيمن من الشجرة ، وفي أرض مصر بتسع آيات بينات ، ويوم فرقت
لبني إسرائيل البحر ، وفي المنبجسات التي صنعت بها العجائب في بحر سوف ، وعقدت
ماء البحر في قلب الغمر كالحجارة ، وجاوزت ببني إسرائيل البحر ، وتمت كلمتك
الحسنى عليهم بما صبروا وأورثتهم مشارق الأرض ومغاربها التي باركت فيها للعالمين
وأغرقت فرعون وجنوده ومراكبه في اليم .
وباسمك العظيم الأعظم الأعظم الأعظم الأعز الأجل الأكرم ، وبمجدك
الذي تجليت به لموسى كليمك في طور سيناء ، ولإبراهيم خليلك من قبل في مسجد
الخيف ، ولإسحاق صفيك في بئر شيع ، وليعقوب نبيك في بيت إيل ، وأوفيت لإبراهيم
عليه السلام بميثاقك ، ولإسحاق عليه السلام بحلفك ، وليعقوب عليه السلام بشهادتك ، وللمؤمنين
بوعدك ، وللداعين بأسمائك فأجبت ، وبمجدك الذي ظهر لموسى بن عمران على قبة
الرمان وبآياتك التي وقعت على أرض مصر بمجد العزة والغلبة بآيات عزيزة ،
وبسلطان القوة ، وبعزة القدرة ، وبشأن الكلمة التامة ، وبكلماتك التي تفضلت بها
على أهل السماوات والأرض وأهل الدنيا والآخرة ، وبرحمتك التي مننت بها على
جميع خلقك ، وباستطاعتك التي أقمت بها العالمين ، وبنورك الذي قد خر من فزعه
طور سيناء ، وبعلمك وجلالك وكبريائك وعزتك وجبروتك التي لم تستقلها
الأرض وانخفضت لها السماوات ، وانزجر لها العمق الأكبر ، وركدت لها البحار
والأنهار ، وخضعت لها الجبال ، وسكنت لها الأرض بمناكبها ، واستسلمت لها
الخلائق كلها ، وخفقت لها الرياح في جريانها ، وخمدت لها النيران في أوطانها ،
وبسلطانك الذي عرفت لك الغلبة دهر الدهور ، وحمدت به في السماوات والأرضين
وبكلمتك كلمة الصدق التي سبقت لأبينا آدم وذريته بالرحمة .
بحار الأنوار — صفحة 98
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٩٨