العلامة في النهاية اتفاق الأصحاب عليه ، وقال الشيخ في المبسوط : وقت صلاة
العيد إذا طلعت الشمس وارتفعت وانبسطت ، وقال المفيد ره إنه يخرج قبل طلوعها
فإذا طلع صبر هنيئة ثم صلى وسيأتي في الاخبار ما ينفيه .
وحكى جماعة من الأصحاب اتفاقهم على تأخير صلاة العيد في الفطر عن
الأضحى لاستحباب الافطار في الفطر قبل خروجه بخلاف الأضحى ، ولان الأفضل
إخراج الفطرة قبل الصلاة في الفطر وفي الأضحى تأخير الأضحية ، فيستحب تقديم
هذه وتأخير تلك ليتسع الوقت لهما .
" فلا صلاة له " أي كاملة أو مع إمكان حضور الجماعة ، وأما عدم وجوب القضاء
مع خروج الوقت فهو المشهور بين الأصحاب ، سواء كان فرضا أو نفلا ، تركها عمدا
أو نسيانا .
وقال الشيخ في التهذيب : من فاتته الصلاة يوم العيد لا يجب عليه القضاء
ويجوز له أن يصلي إن شاء ركعتين ، وإن شاء أربعا من غير أن يقصد بها القضاء .
وقال ابن إدريس يستحب قضاؤها وقال ابن حمزة إذا فات لا يلزم قضاؤها إلا إذا
وصل في حال الخطبة وجلس مستمعا لها ، وقال ابن الجنيد من فاتته ولحق الخطبتين
صلاها أربعا مفصولات ، يعنى بتسليمتين ، ونحوه قال علي بن بابويه إلا أنه قال :
يصليها بتسليمة ( 1 ) وهذه الرواية تدل على سقوط القضاء ، وربما يحمل على المختار
هامش
( 1 ) قد عرفت فيما سبق أن صلاة العيدين سنة سنها رسول الله صلى الله عليه وآله تبعا لصلاة الجمعة
لتكون النوافل ضعفي الفريضة كملا : عددا ووصفا ، وإذا كانت صلاة العيدين محرمة لعدم
وجود شرائط الوجوب على ما عرفت في أبحاث صلاة الجمعة ، كانت الصلاة بدلها أربعا
كالظهر بدل الجمعة ، لا أن البدل في يوم الجمعة فرض كأصلها فصارت أربعا متصلة وفى
العيدين سنة كأصلها فصارت أربعا منفصلة بينهما بتسليم ، وكما أن المصلى في صلاة ظهر
الجمعة يقرء سورة الجمعة والمنافقين ويجهر فيهما بالقراءة ايذانا بأصلها ، فكذلك في
صلاة الفطر يقرء سورة الاعلى والليل أو الشمس وأشباههما مما فيه ذكر الصلاة والزكاة
ويقرء في صلاة الأضحى سورة الغاشية والضحى وأشباههما مما فيه ذكر التضحية
والبدن .