محمد بن يوسف ، عن محمد بن شبيب ، عن عاصم بن عبد الله ، عن إسماعيل بن أبي زياد
عن سليمان التيمي ، عن أبي عثمان النهدي ، عن سلمان رضي الله عنه قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وآله : من صلى أربع ركعات يوم الفطر بعد صلاة الامام قرأ في أولهن
سبح اسم ربك الاعلى ، فكأنما قرئ جميع الكتب كل كتاب أنزله الله عز وجل
وفي الركعة الثانية والشمس وضحيها ، فله من الثواب ما طلعت عليه الشمس ، وفي
الثالثة والضحى فله من الثواب كأنما أشبع جميع المساكين ودهنهم ونظفهم ،
وفي الرابعة قل هو الله أحد ثلاثين مرة غفر الله له ذنب خمسين سنة مستقبلة وخمسين
سنة مستدبرة .
قال الصدوق رحمة الله عليه :
أقول في ذلك وبالله التوفيق : إن هذا الثواب هو لمن كان إمامه مخالفا
لمذهبه ، فيصلي معه تقية ثم يصلي هذه الأربع ركعات للعيد ، ولا يعتد بما صلى
خلف مخالفه ، فأما إن كان إمامه يوم العيد إماما من الله عز وجل واجب الطاعة
على العباد ، فصلى خلفه صلاة العيد ، لم يكن له أن يصلي بعد ذلك صلاة حتى تزول
الشمس ، وكذلك من كان إمامه موافقا لمذهبه وإن لم يكن مفروض الطاعة وصلى
معه العيد لم يكن له أن يصلي بعد ذلك صلاة حتى تزول الشمس ، والمعتمد أنه
لا صلاة في العيدين إلا مع إمام فمن أحب أن يصلي وحده فلا بأس .
وتصديق ذلك ما حدثني به محمد بن الحسن ، عن الحسين بن الحسن بن أبان ،
عن الحسين بن سعيد ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن أذينة ، عن زرارة ، عن أبي
جعفر عليه السلام قال : من لم يصل مع الامام في جماعة يوم العيد فلا صلاة له ولا
قضاء عليه ( 1 ) .
بيان : " خمسين سنة مستقبلة " أي فيما يأتي من عمره إن أتى و " المستدبرة "
ما مضى إن مضى ، قوله " والمعتمد أنه لا صلاة " أي واجبة أو كاملة ، والامام في
كلامه يحتمل إمام الأصل وإمام الجماعة كما في الخبر ، والأخير في الخبر أظهر
هامش
( 1 ) ثواب الأعمال : 103 .