" ولا غنا بي عن نفسي " ( 1 ) أي لا يمكنني مفارقتها وقطع النظر عنها فلا بد
لي من النظر فيما يصلحها ويخلصها من عذابك " والمصانعة " الرشوة قاله الجوهري
وقال : شعرت بالشئ بالفتح أشعر به شعرا أي فطنت له ، ومنه قولهم " ليت شعري "
أي ليتني علمت ، قال سيبويه أصله شعرة ، ولكنهم حذفوا الهاء كما حذفوها من
قولهم ذهب بعذرها وهو أبو عذرها .
" إلى من " هذه الفقرات من باب الاكتفاء ببعض الكلام لظهور المرام أي إلى
من أذهب ، أو عند من أطلب ، أو كيف أذهب إلى غيرك أو لما ذا أذهب إليه ، وهو
لا يقدر على قضاء حاجتي .
" من كلك " أي من نفس ذاتك وكنهه ما يدل عليه ، فلذا لم تظهره لغيرك أو
من ذاتك أو جميع صفاتك وهو الاسم الجامع الدال على جميعها .
" لعله فتنة لكم " ( 2 ) أي هذا الملك الذي أعطى بنو العباس فتنة وامتحان لهم
" ومتاع " يتمتعون به " إلى حين " أي الموت أو وقت زوال دولتهم وانقراض ملكهم .
" فكان ما رأيت " ( 3 ) هذا الكلام كان في جواب الربيع كما سيأتي فلما أسقط
أول الخبر اشتبه المعنى .
والاسكاف ( 4 ) بالكسر الخفاف " فيما حبسته " أي بأي سبب حبسته ، والتهويم
والتهوم هز الرأس من النعاس ، وإسناده إلى العين على المجاز " ممنو به " أي
مبتلى به ، ويقال : صلي فلان النار بالكسر يصلى صليا احترق .
ثم اعلم أنا إنما أوردنا الصلوات المنقولة من طرق المخالفين عن أبي هريرة
هامش
( 1 ) دعاء تعلمه علي عليه السلام من جبرئيل عليه السلام ص 328 .
( 2 ) ما روى عن أبي الحسن الكاظم عليه السلام من منامه 331 .
( 3 ) مر تمام الخبر في ج 48 ص 213 - 215 . وسيجئ في باب صلاة الحاجة
ودفع العلل والأمراض تحت الرقم 4 .
( 4 ) أبو الحسين محمد بن الحسين بن إسماعيل الإسكاف ص 331 .