والكتاب يحتمل اللوح أيضا والمحال ( 1 ) المتغير من أحاله إذا غيره ، والمحال من
الكلام بالضم أيضا ما عدل عن وجهه ، وجرم ( 2 ) وأجرم واجترم كلها اكتساب
الخطا " أم بي إليك " ( 3 ) أي جعلني قاصدا إليك ، وفي بعض النسخ بصيغة الامر ،
و " عالج " موضع بالبادية بها رمل كثير " أعرض " ( 4 ) أي عن الشكر " ونآى بجانبه "
أي انحرف عنها أو ذهب بنفسه وتباعد عنه بكليته ، أو الجانب مجاز عن النفس كالجنب
في قوله : " في جنب الله " ( 5 ) " فذو دعاء عريض " أي كثير مستعار مما له عرض متسع
للاشعار بكثرته واستمراره ، وهو أبلغ من الطويل إذا الطول أطول الامتدادين ، فإذا
كان عرضه كذلك فما ظنك بطوله " وزخر الوادي " امتد جدا وارتفع .
" وزينا السماء الدنيا بمصابيح " قيل لان الكواكب كلها ترى كأنها تتلألأ
عليها ، وقد مر الكلام فيه " وحفظا " أي وحفظناها من الآفات أو من المسترقة
حفظا وقيل مفعول له على المعنى كأنه قال : وخصصنا السماء الدنيا بمصابيح زينة
وحفظا " ذلك تقدير العزيز العليم " البالغ في القدرة والعلم .
وفي النهاية ( 6 ) فيه أن الرحم أخذت بحجزة الرحمن أي اعتصمت به والتجأت
إليه مستجيرة ، أصل الحجزة موضع شد الإزار ، ثم قيل للازار حجزة للمجاورة ،
فاستعاره للاعتصام والالتجاء والتمسك بالشئ والتعلق به ، ومنه الحديث الاخر :
با ليتيني آخذ بحجزة الله أي بسبب منه انتهى .
ويقال أشملهم خيرا أي عمهم به .
" بالتوقيف " ( 7 ) أي بسبب إيقافي عندك للسؤال والحساب أو عنده وفي الموقف
هامش
( 1 ) في دعاء ليلة الاثنين ص 292 س 9 .
( 2 ) دعاء ليلة الاثنين 296 س 17 و 21 .
( 3 ) دعاء ليلة الاثنين 296 س 17 و 21 .
( 4 ) في دعاء يوم الثلاثا ص 303 س 5 وبعده س 15 وبعده س 18 .
( 5 ) الزمر : 56 .
( 6 ) شرح قوله : " المتعلقين بحجزته " دعاء ليلة الأربعاء ص 305 س 12 .
( 7 ) شرح قوله : " وتلجلج لساني بالتوقيف " دعاء يوم الأربعاء ص 307 س 17 .