تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
الذبيح فقال إسماعيل ، ثم قال : إن اليهود تعلم ولكنهم يحسدونكم لأنه أبوكم ، ويزعمونه إسحاق ، لأنه أبوهم ، قال الأصمعي : سألت أبا عمرو بن العلا عنه ، فقال أين ذهب عقلك متى كان إسحق بمكة ، وإنما كان إسماعيل ، والمنحر بمكة لا شك . وأما الشهادة المنسوبة إلى يعقوب : لما احتضر جمع ولده وأراد أن يخبرهم بما يأتي من الحوادث وبما يصيبهم من الشر فقال الله تعالى : لا تعلمهم ذلك ، فان ذلك للنبي صلى الله عليه وآله القائم في آخر الزمان وأنا أعطيك درجة الشهادة ، ويحتمل أن يكون معنى " وأوفيت ليعقوب بشهادتك " أي باخبارك إياه أن ولده يوسف عليه السلام حي فأمل الاجتماع به ، قال الجوهري الشهادة خبر قاطع ، وأشهد بكذا أي أحلف وروي أن يعقوب عليه السلام رأى ملك الموت فسأله هل قبضت روح يوسف ؟ فقال : لا ، فعلم أنه حي وأما إيفاؤه بوعد المؤمنين فهو ما أوصله إليهم من الآجال والأرزاق والأولاد ، وغير ذلك من النعم التي لا تحصى في الدنيا ، وفي الآخرة بالجنة ، وقوله : " وفي السماء رزقكم وما توعدون " ( 1 ) الرزق المراد به المطر لأنه سبب الأقوات ، وما توعدون الجنة ، وقوله : " الشيطان يعدكم الفقر " أي يخوفكم به ، فيحملكم على منع الزكاة ، ويحتمل أن يراد بالوعد هنا العهد ، ومنه قوله تعالى : " ما أخلفنا موعدك بملكنا " ( 2 ) أي عهدك ، ومثله " أخلفتم موعدي " ( 3 ) أي عهدي قال الهروي يقال : وعدته خيرا ووعدته شرا وإذا لم تذكر الخير والشر قلت في مكان الخير وعدته وفي الشر أوعدته ، قال : وإني إذا واعدته أو وعدته * لمخلف إيعادي ومنجز موعدي فان أدخلوا الباء في الشر أتوا بالألف فقالوا أوعد بالشر .
هامش
( 1 ) الذاريات : 22 ( 2 ) طه : 87 . ( 3 ) طه : 86 .
بحار الأنوار — صفحة 117 | العلامة المجلسي / السيد إبراهيم الميانجي / محمد الباقر البهبودي