في الوقت دون خارجه كما اختاره الأكثر انتهى .
وأقول : قد عرفت أن الحكم السابق على تقدير ثبوته مختص بالرابعة فلا
إشكال ولا تنافي ، بل هذا مما يؤيد أحد قولي الابطال مطلقا ، أو الاختصاص
بالرباعية .
وأما أما إذا
أتم جاهلا بوجوب التقصير فالمشهور بين الأصحاب أنه لا يعيد مطلقا
وحكي عن ابن الجنيد وأبي الصلاح أنهما أوجبا الإعادة في الوقت ، وعن ظاهر ابن
أبي عقيل الإعادة مطلقا والأول أقرب لرواية زرارة ومحمد بن مسلم ( 1 ) الصحيحة في
ساير الكتب ، واختلفوا في أن الحكم هل هو مختص بالجاهل بوجوب التقصير من
أصله أو ينسحب في الجاهل ببعض الاحكام ؟ وتوقف العلامة في النهاية فيها ، وظاهر
الرواية الأول .
ولو انعكس الفرض بأن صلى من فرضه التمام قصرا جاهلا ، فقيل بالبطلان
لعدم تحقق الامتثال ، وقيل بالصحة وهو اختيار صاحب الجامع ، وروى الشيخ في
الصحيح عن منصور بن حازم ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : أما إذا
أتيت بلدا وأزمعت
المقام عشرة فأتم الصلاة ، فان تركه جاهلا فليس عليه الإعادة ، وهو دال على الصحة
في بعض صور الاتمام ، والعمل به متجه ، وفي التعدي عنه إشكال .
وألحق بعضهم بالجاهل ناسي الإقامة فحكم بأنه لا إعادة عليه ، وهو خروج
عن النص ، وسيأتي في الفقه أن من قصر في موضع التمام ناسيا يعيد مطلقا ، ولعله
محمول على ما أما إذا وقع بعد التسليم المبطل عمدا وسهوا كما عرفت سابقا .
18 - كتاب محمد بن المثنى الحضرمي : عن جعفر بن محمد بن شريح ، عن
ذريح المحاربي قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إن خرج الرجل مسافرا وقد دخل
وقت الصلاة كم يصلي ؟ قال : أربعا قال : قلت : وإن دخل وقت الصلاة وهو في السفر ؟
هامش
( 1 ) الفقيه ج 1 ص 279 ، التهذيب ج 1 ص 318 .
( 2 ) التهذيب ج 1 ص 317 .