النهاية وقواه الشهيد الثاني ره لاوجه له ، والظاهر أن الحكم معلق على فعل
الفريضة ، فلا يكفي دخول وقتها ، ولا فوت وقت الصلاة مع تركها ، سواء كان الترك
عمدا أو سهوا ، وقطع العلامة في التذكرة بكون الترك كالصلاة ، نظرا إلى استقرارها
في الذمة تماما ، واستشكله في النهاية وكذا الشهيد في الذكرى .
ولو كان الترك لعذر مسقط للقضاء كالجنون والحيض ، فهو كمن لم يصل قولا
واحدا ، وهل يشترط كون التمام بنية الإقامة فلا يكفي التمام سهوا قبل الإقامة ؟ فيه
وجهان وظاهر الخبر الاشتراط .
ولو نوى الإقامة ثم صلى تماما لشرف البقعة ذاهلا عن نية الإقامة ثم رجع
عن الإقامة ، فالظاهر الكفاية لعموم الرواية ، ولو نوى الإقامة في أثناء الصلاة المقصورة
فأتمها ففي الاجتزاء بها وجهان ، ولعل الاجتزاء أقوى .
ثم ظاهر الرواية إتمام الصلاة ، فلو شرع في الصلاة بنية الإقامة ثم رجع
عن الإقامة في أثنائها لم يكف ، وإن كان بعد الركوع في الثالثة ، وهو ظاهر
المنتهى ، وتردد في المعتبر ، وفصل في التذكرة والمختلف بمجاوزة محل القصر
وعدمه .
15 - فقه الرضا : قال عليه السلام : فان فاتتك الصلاة في السفر فذكرتها في الحضر
فاقض صلاة السفر ركعتين ، كما فاتتك ، وإن فاتتك في الحضر فذكرتها في السفر فاقضها
أربع ركعات صلاة الحضر كما فاتتك ، وإن خرجت من منزلك وقد دخل عليك وقت
الصلاة ولم تصل حتى خرجت ، فعليك التقصير ، وإن دخل عليك وقت الصلاة
وأنت في السفر ولم تصل حتى تدخل أهلك فعليك التمام ، إلا أن يكون قد فاتك
الوقت فتصلي ما فاتك من صلاة الحضر في السفر ، وصلاة السفر في الحضر ( 1 ) .
بيان : لا ريب في أن الاعتبار في القضاء بحال الفوات لا بحال الفعل ، فما فات قصرا
يقضى قصرا ، وإن قضاه في الحضر ، وكذا العكس ، ولو حصل الفوات في أماكن التخيير
هامش
( 1 ) فقه الرضا ص 16 .