في يوم الثلاثين الجمع .
14 - فقه الرضا : قال عليه السلام : إن نويت المقام عشرة أيام وصليت صلاة واحدة
بتمام ثم بدا لك في المقام وأردت الخروج ، فأتم ، وإن بدا لك في المقام بعد ما نويت
المقام عشرة أيام وتممت الصلاة والصوم ( 1 ) .
بيان : ( إن ) في قوله ( وإن بدا لك ) وصلية ، ولا خلاف ظاهرا بين الأصحاب
في أنه لو نوى قاصد الإقامة عشرا السفر قبل أن يصلي صلاة بتمام يرجع إلى التقصير ،
ولو صلى صلاة بتمام يتم إلى أن يخرج إلى المسافة ( 2 ) وظاهر الأصحاب أنه لا يشترط
في الرجوع إلى القصر في صورة العدول عن نية الإقامة من غير صلاة كون الباقي
مسافة ، وقواه الشهيد الثاني - ره - واحتمل الاشتراط وإطلاق هذه الرواية وغيرها
يؤيد المشهور .
ثم إنهم اختلفوا في أنه هل يلحق بالصلاة الفريضة الصوم الواجب فيثبت حكم
الإقامة بالشروع فيه مطلقا أو أما إذا
زالت الشمس قبل الرجوع عن نية الإقامة أم لا ؟ فيه
أوجه ، والثالث أشهر وأقوى ، وإن كان ظاهر عبارة الفقه كون إتمام الصوم في حكم
إتمام الصلاة ، إن حملنا الواو في قوله : ( والصوم ) بمعنى أو ، ويمكن أن يكون
ذكر الصوم استطرادا ولا دخل له في الحكم .
ثم الظاهر أن المعتبر إتمام الصلاة الفريضة فقط كما صرح به في صحيحة
أبي ولاد ( 3 ) فالحاق نافلة لا يؤتي بها في السفر بالفريضة كما فعله العلامة في
هامش
( 1 ) فقه الرضا ص 16 باب صلاه المسافر والمريض .
( 2 ) وذلك لان الذي قصد الإقامة في قرية كأنه يعرض بنفسه أن يكتب عنوانه في
جمع المقيمين المتوطنين وضعا ، فما لم يمض قصده ذلك عملا ، كان له البداء ، وأما أما إذا
مضى
على قصده عملا وصلى صلاة واحدة على التمام وجبت الصفقة ، وتحقق عنوان المقيم موضوعا
وسجله الكرام الكاتبون في ديوان المتوطنين ، فلا يخرج عن جمعهم الا بالخروج الموضوعي
كأن يسافر جديدا على حد سائر المواطنين .
( 3 ) التهذيب ج 1 ص 317 .