فليقصر ، ورواه الصدق أيضا في الصحيح ( 1 ) عن عيص بن القاسم عنه عليه السلام فان
الظاهر أن المراد بتجاوز الوقت بلوغ حد التقصير ، والمراد به أيضا غير صيد اللهو
وحمله على صيد اللهو وحمل الوقت على وقت الصيد بعيد جدا .
وأما ما ذكره الصدوق في الحديث الأول فلعله حمله على أن الغالب أنه لا
يشتغل بالصيد أكثر من ثلاثة أيام ، فعبر عن ترك الصيد بتجاوز الثلاثة ، أو مراده
بالفضول فضول الرزق للتجارة .
وقال العلامة في المختلف : قال ابن الجنيد : والمتصيد شيئا أما إذا
كان دائرا
حول المدينة غير متجاوز حد التقصير لم يقصر يومين ، فان تجاوز الحد واستمر
به دورانه ثلاثة أيام قصر بعدها ، ولم يعتبر علماؤنا ذلك ، بل أوجبوا القصر مع قصد
المسافة والإباحة ، لنا أنه مسافر فوجب عليه التقصير احتج برواية أبي بصير والجواب
أنه مرسل ، ولا يعول عليه انتهى .
أقول : لعل كلام ابن الجنيد أيضا مؤول بما وجهنا به الخبر ، والخبر
في الفقيه غير مرسل ، بل سنده معتبر ، وإن لم يكن صحيحا على مصطلح القوم .
12 - قرب الإسناد : عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن أحمد بن محمد بن أبي
نصر البزنطي قال : سألت الرضا عليه السلام عن الرجل يخرج إلى الضيعة فيقيم اليوم
واليومين والثلاثة يتم أو يقصر ؟ قال : يتم فيها ( 2 ) .
ومنه : عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن البزنطي قال : سألت
الرضا عليه السلام عن الرجل يريد السفر إلى ضياعه في كم يقصر ؟ قال : ثلاثة ( 3 ) .
بيان : لعل الثلاثة محمول على ما أما إذا
لم يبلغ حد مسافة التقصير قبلها ، فان
من يخرج إلى ضيعته للتنزه يسير متأنيا ومتدرجا ، ويمكن حمله على التقية
هامش
( 1 ) الفقيه ج 1 ص 288 .
( 2 ) قرب الإسناد ص 214 ط نجف .
( 3 ) قرب الإسناد ص 226 ط نجف .