أن يكون المراد بالمنزلين المنزل الذي يبتدء منه سفره ، والذي ينتهى إليه .
وقال في المختلف : الأقرب عندي حمل الحديثين على أنهما أما إذا
أقاما عشرة أيام
قصرا ، وحملهما في الذكرى على ما أما إذا
أنشأ المكاري والجمال سفرا غير صنعتهما ،
قال : ويكون المراد بجد السير أن يكون مسيرهما مسيرا متصلا كالحج والاسفار
التي لا يصدق عليها صنعته .
واحتمل أيضا أن يكون المراد أن المكارين يتمون ما داموا يترددون في أقل
من المسافة أو في مسافة غير مقصودة ، فإذا قصدوا مسافة قصروا ، قال : ولكن هذا
لا يختص المكاري والجمال به ، بل كل ما فر ، قيل : ولعل ذلك مستند ابن أبي
عقيل حيث عمم وجوب القصر .
وحملهما الشهيد الثاني على ما أما إذا
قصد المكاري والجمال المسافة قبل
تحقق الكثرة ، وربما يحمل ( ويتم في المنزل ) على أن المعنى يتم أما إذا
سافر
منزلا منزلا ، ولا يخفى بعد هذه الوجوه ، والأظهر ما ذكرنا أولا نعم يمكن
تخصيص جد السير بما ذكره الكليني لأنه من أرباب النصوص مع أنه غير بعيد عن
الاطلاق العرفي .
10 - المحاسن : عن بعض أصحابه عن علي بن أسباط ، عن عبد الله بن بكير
قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يتصيد اليوم واليومين والثلاثة ، أيقصر
الصلاة ؟ قال : لا ، إلا أن يشيع الرجل أخاه في الدين وإن المتصيد لهوا باطل
لا يقصرا الصلاة فيه ( 1 ) .
وقال : يقصر الصلاة أما إذا
شيع أخاه ( 2 ) .
بيان : في التهذيب ( 3 ) والكافي ( 4 ) : وإن التصيد مسير باطل .
هامش
( 1 ) المحاسن : 371 .
( 2 ) المحاسن : 371 .
( 3 ) التهذيب ج 1 ص 316 .
( 4 ) الكافي ج 3 ص 437 .