وحجة وبرهان عظيم الجزاء .
اللهم اجعلنا شافعين مخلصين ، وأولياء مطيعين ، ورفقاء مصاحبين ، أبلغه منا
السلام ، وأوردنا عليه وأورد عليه منا السلام .
اللهم إني أشهد والشهادة حظي ، والحق علي أن محمدا عبدك ورسولك ونبيك
وصفيك ونجيك وأمينك ونجيبك وحبيبك ، وصفوتك من خلقك ، وخليلك
وخاصك وخالصتك ، وخيرتك من بريتك ، النبي الذي هديتنا به من الضلالة ،
وعلمتنا به من الجهالة ، وبصرتنا به من العمى ، وأقمتنا به على المحجة العظمى ،
وسبيل التقوى ، وأخرجتنا به من الغمرات ، وأنقذتنا به من شفا جرف الهلكات .
أمينك على وحيك ، ومستودع سرك وحكمتك ، ورسولك إلى خلقك ، وحجتك
على عبادك ، ومبلغ وحيك ، ومؤدي عهدك ، وجعلته رحمة للعالمين ، ونورا يستضئ
به المؤمنون ، يبشر بالجزيل من ثوابك ، وينذر بالأليم من عقابك .
فأشهد أنه قد جاء بالحق من عندك ، وعبدك حتى أتاه اليقين من وعدك ،
وأنه لسانك في خلقك ، وعينك والشاهد لك ، والدليل عليك ، والداعي إليك
والحجة على بريتك ، والسبب فيما بينك وبينهم .
وإنه قد صدع بأمرك ، وبلغ رسالتك ، وتلا آياتك ، وحذر أيامك وأحل
حلالك وحرم حرامك ، وبين فرايضك ، وأقام حدودك وأحكامك ، وحض على
عبادتك ، وأمر بطاعتك ، وائتمر بها ، ونهى عن معصيتك ، وانتهى عنها ، ودل على
حسن الأخلاق وأخذ بها ، ونهى عن مساوي الأخلاق واجتنبها ، ووالى أولياءك
قولا وعملا ، وعادى أعداءك قولا وعملا ، ودعا إلى سبيلك بالحكمة والموعظة
الحسنة .
وأشهد أنه لم يكن ساحرا ولا مسحورا ، ولا شاعرا ولا مجنونا ، ولا كاهنا
ولا أفاكا ولا جاحدا ولا كذابا ولا شاكا ولا مرتابا وأنه رسولك وخاتم النبيين جاء
بالوحي من عندك ، وصدق المرسلين .
بحار الأنوار — صفحة 336
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٣٣٦