بمحمد صلى الله عليه وآله نبيا ، وبالقرآن كتابا وحكما ، وبالكعبة قبلة ، وبحججك على
خلقك حججا وأئمة ، وبالمؤمنين إخوانا ، وكفرت بالجبت والطاغوت ، وباللات
والعزى ، وبجميع ما يعبد دونك ، واستمسكت بالعروة الوثقى لا انفصام لها والله
سميع عليم .
وأشهد أن كل معبود من لدن عرشك إلى قرار الأرضين السابعة سواك باطل
لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك ، كنت قبل الأيام والليالي ، وقبل الأزمان
والدهور ، قبل كل شئ إذ أنت حي قبل كل حي وحي بعد كل حي ، تباركت
وتعاليت في عليائك وتقدست في أسمائك لا إله غيرك ، ولا رب سواك ،
وأنت حي قيوم ملك قدوس متعال أبدا ، لا نفاد لك ولا فناء ولا زوال ولا غاية
ولا منتهى .
لا إله في السماوات والأرضين إلا أنت تعظمت حميدا ، وتحمدت كريما
وتكبرت رحيما ، وكنت عزيزا قديما ، قديرا مجيدا ، تعاليت قدوسا رحيما قديرا
وتوحدت إلها جبارا قويا عليا عليما عظيما كبيرا ، وتفردت بخلق الخلق كلهم
فما خالق بارئ مصور متقن غيرك ، وتعاليت قاهرا معبودا مبدئا معيدا منعما مفضلا
جوادا ماجدا رحيما كريما .
فأنت الرب الذي لم تزل ولا تزال وتضرب بك الأمثال ، ولا يغيرك
الدهور ، ولا يفنيك الزمان ولا تداولك الأيام ، ولا يختلف عليك الليالي ولا تحاولك
الاقدار ، ولا تبلغك الآجال ، لا زوال لملكك ولا فناء لسلطانك ، ولا انقطاع لذكرك
ولا تبديل لكماتك ، ولا تحويل لسنتك ، ولا خلف لوعدك ، ولا تأخذك سنة ولا نوم
ولا يمسك نصب ولا لغوب .
فأنت الجليل القديم الأول الاخر الباطن الظاهر القدوس عزت أسماؤك ،
وجل ثناؤك ، ولا إله سواك ، وصفت نفسك أحدا صمدا فردا لم تتخذ صاحبة ولا ولدا
لم تلد ولم تولد ولم يكن لك كفوا أحد .
بحار الأنوار — صفحة 334
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٣٣٤