طاعتهم ومحبتهم ، وابتاع أمرهم ، واجعلنا سامعين لهم مطيعين ، ولسنتهم تابعين ،
وعلى عدوهم من الناصرين ، وفيما دعوا إليه ودلوا عليه من المصدقين .
اللهم فانا قد أقررنا لهم بذلك ، وبما أمرتنا به على ألسنتهم ، ونشهد أن
ذلك من عندك ، فبرضاهم نرجو رضاك ، وبسخطهم نخشى سخطك .
اللهم فتوفنا على ملتهم ، واحشرنا في زمرتهم ، واجعلنا ممن تقر عينه غدا
برؤيتهم ، وأوردنا حوضهم ، وأسقنا بكأسهم ، وأدخلنا في كل خير أدخلتهم فيه ،
وأخرجنا من كل سوء أخرجتهم منه ، حتى نستوجب ثوابك ، وننجو من عقابك ،
ونلقاك وأنت عنا راض ، ونحن لك مرضيون ، صلوات الله ربنا الرؤف الرحيم
على نبينا وآله أجمعين .
اللهم إنا نسألك بمحمد وآل محمد الموصوفين بمعرفتك ، تقربا إليك بالمسألة
وهربا منك غير بالغ في مسئلتي لهم معشار ما برحمتك أعتقد لهم ، إلا التماس
المناصحة لهم ، وثواب موعودك ، والتوجه إليهم بهم والشفاعة لنا منهم .
اللهم إني أسألك لآل محمد الماضين من أئمة الهدى أفضل المنازل عندك ،
وأحبها إليك من الشرف الاعلى ، والمكان الرفيع من الدرجات العلى ، يا شديد
القوى ، نفحة من عطائك التي لامن فيها ولا أذى . خصهم منك بالفوز العظيم ، في النظرة
والنعيم ، والثواب الدائم المقيم ، الذي لا نصب فيه ولا يريم .
اللهم أسكنهم الغرف المبنية ، على الفرش المرفوعة والسرر المصفوفة
متكئين عليها متقابلين ، لا يسمعون فيها لغوا ولا تأثيما إلا قيلا سلاما سلاما ، يا
رب العالمين .
اللهم ارفع محمدا في أعلى عليين ، فوق منازل المرسلين ، وملائكتك المقربين
وجميع النبيين وصفوتك من خلقك أجمعين ، برحمتك يا أرحم الراحمين ، اللهم
أجزهم بشكر نعمتك ، وتعظيم حرمتك ، جزاء لاجزاء فوقه ، وعطاء لاعطاء مثله ،
وخلودا لا خلود يشاكله ، ولا يطمع أحد في مثله ، ولا يقدر أحد قدره ، ولا تهتدي
بحار الأنوار — صفحة 339
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٣٣٩