والدخول فيه ، وأما تعيين ما يعتبر فيه على أحد المذاهب فلا يستفاد منه .
9 - كتاب المسائل : باسناده عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السلام قال :
سألته عن المكارين الذين يختلفون إلى النيل هل عليهم تمام الصلاة ؟ قال : أما إذا
كان
مختلفهم فليصوموا وليتموا الصلاة ، إلا أن يجد بهم السير فليفطروا وليقصروا ( 1 ) .
بيان : قال في القاموس : النيل بالكسر نهر مصر ، وقرية بالكوفة ، وآخر
بيزد ، وبلد بين بغداد وواسط انتهى .
قوله عليه السلام : ( أما إذا
كان مختلفهم ) أي يختلفون اختلافهم المعهود بالكراء أو
من غير جد .
واعلم أن هذا وصحيحة محمد بن مسلم ( 2 ) وصحيحة الفضل بن عبد الملك ( 3 )
تدل على أن المكاري والجمال أما إذا
جد بهما السير يقصران ، وظاهر الجد في السير
زيادته عن القدر المعتاد في أسفارهما غالبا ، والحكمة فيه واضحة فيمكن تخصيص
الأخبار السابقة بهذه الاخبار ، أو القول بالتخيير في صورة الجد في السير ، ولعل
الأول أقوى .
واختلف كلام الأصحاب في تنزيل هاتين الروايتين ، فقال الشيخ في التهذيب :
الوجه في هذين الخبرين ما ذكره محمد بن يعقوب الكليني ( 4 ) ره قال : هذا محمول
على من يجعل المنزلين منزلا فيقصر في الطريق خاصة ويتم في المنزل .
واستدل بما رواه عن عمران الأشعري عن بعض أصحابنا ( 5 ) يرفعه إلى أبي
عبد الله عليه السلام قال : الجمال والمكاري أما إذا
جد بهما السير فليقصرا بين المنزلين ،
وليتما في المنزل ، وهذه الرواية مع عدم قوة سندها غير دالة على ما ذكره ، لجواز
هامش
( 1 ) المسائل المطبوع في البحار ج 10 ص 254 .
( 2 ) التهذيب ج 1 ص 315 .
( 3 ) التهذيب ج 1 ص 315 .
( 4 ) الكافي : ج 3 ص 437 .
( 5 ) التهذيب ج 1 ص 315 ، وتراه في الفقيه ج 1 ص 282 .