( يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا ) ( 1 ) وقال : ( ذلك يوم مجموع
له الناس وذلك يوم مشهود ) ( 2 ) فسألت عن الأول فقالوا : ابن عباس ، وسألت عن
الثاني فقالوا : ابن عمر ، وسألت عن الثالث فقالوا : الحسن بن علي عليه السلام .
ورابعها أن الشاهد يوم عرفة والمشهود يوم الجمعة عن أبي الدرداء عن النبي
صلى الله عليه وآله قال : أكثروا الصلاة على يوم الجمعة فإنه يوم مشهود تشهده
الملائكة وإن أحدا لا يصلي على إلا عرضت على صلاته حتى يفرغ منها ، قال :
فقلت : وبعد الموت ؟ فقال : إن الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء ،
فنبي الله حي يرزق .
وخامسها أن الشاهد الملك يشهد على ابن آدم ، والمشهود يوم القيامة عن
عكرمة ، وتلا هاتين الآيتين ( وجاءت كل نفس معا سائق وشهيد ) ( 3 ) ( وذلك يوم
مشهود ) ( 4 ) .
وسادسها أن الشاهد الذين يشهدون على الناس ، والمشهود هم الذين يشهد عليهم
عن الجبائي .
وسابعها الشاهد هذه الأمة والمشهود سائر الأمم لقوله تعالى : ( لتكونوا
شهداء على الناس ) ( 5 ) عن الحسن بن الفضل .
وثامنها الشاهد أعضاء بني آدم والمشهود هم لقوله تعالى : ( يوم تشهد عليهم
ألسنتهم ) ( 6 ) الآية .
وتاسعها الشاهد الحجر الأسود ، والمشهود الحاج .
وعاشرها الشاهد الأيام والليالي ، والمشهود بني آدم ، وينشد للحسين
ابن علي عليهما السلام .
هامش
( 1 ) الأحزاب : 45 .
( 2 ) هود : 103 .
( 3 ) ق : 21 .
( 4 ) هود : 103 .
( 5 ) البقرة : 143 .
( 6 ) النور : 24 .