وعن حريز ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : وقت الجمعة ساعة تزول
الشمس إلى أن تمضي ساعة تحافظ عليها فأن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : لا يسأل الله تعالى
عبد فيها خيرا إلا أعطاه الله ( 1 ) .
وروى حريز قال : سمعته يقول : أما أنا أما إذا زالت الشمس يوم الجمعة بدأت
بالفريضة ، وأخرت الركعتين أما إذا لم أكن صليتهما ( 2 ) .
ومنه : روى ابن أبي عمير ، عن هشام ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إني
لأحب للرجل أن لا يخرج من الدنيا حتى يتمتع ، ولو مرة ، وأن يصلي الجمعة
في جماعة ( 3 ) .
بيان : قد يستدل بهذا الخبر على الوجوب التخييري لصلاة الجمعة ، لقوله
( لأحب ) وهو ظاهر في الاستحباب ، ولذكرها مع المتعة وهي مستحبة اتفاقا ، والجواب
أن قوله : ( لأحب ) لا ظهور له في الاستحباب بحيث يصلح لتخصيص تلك العمومات
ولذا ضمها مع مستحب لا دلالة فيه على الاستحباب ، بل هو نكتة باعثة للتعبير عنهما
بقوله : ( لأحب ) ليشملهما .
على أنه لا ريب أن للجمعة أفرادا واجبة ، وأفرادا مستحبة كمن بعد بأزيد
من فرسخين والأعمى والمريض والمسافر ، وساير من تقدم ذكره ، فلو لم يمكن
حملها على الواجبة فلتحمل على الافراد المستحبة ، ولا تعيين في الرواية أن أي فرد
من أفرادها المستحبة أريد بها ، حتى يتعين حملها عليه ، مع أنه يمكن حملها على
الصلاة مع المخالفين تقية جمعا بين الاخبار ( 4 ) .
63 - المتهجد : عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن
الساعة التي يستجاب فيها الدعاء يوم الجمعة ، قال : ما بين فراغ الامام من
الخطبة إلى أن تستوي الصفوف بالناس ، وساعة أخرى من آخر النهار إلى غروب
هامش
( 1 ) مصباح المتهجد : 255 .
( 2 ) مصباح المتهجد : 255 .
( 3 ) مصباح المتهجد : 255 .
( 4 ) ذكر المتعة يأبى عن هذا الحمل .