51 - جنة الأمان : عن الرضا عليه السلام قال : ما يأمن من سافر يوم الجمعة قبل
الصلاة أن لا يحفظه الله تعالى في سفره ، ولا يخلفه في أهله ، ولا يرزقه من فضله ( 1 ) .
52 - العيون والعلل : عن عبد الواحد بن عبدوس ، عن علي بن محمد بن
قتيبة ، عن الفضل بن شاذان في العلل التي رواها عن الرضا عليه السلام قال : فان قال : فلم
صارت صلاة الجمعة أما إذا كانت مع الامام ركعتين ، وإذا كانت بغير إمام ركعتين وركعتين ؟
قيل : لعلل شتى :
منها أن الناس يتخطون إلى الجمعة من بعد ، فأحب الله عز وجل أن يخفف
عنهم لموضع التعب الذي صاروا إليه .
ومنها أن الامام يحبسهم للخطبة ، وهم منتظرون للصلاة ، ومن انتظر الصلاة
فهو في صلاة في حكم التمام .
ومنها أن الصلاة مع الامام أتم وأكمل لعلمه وفقهه وعدله وفضله .
ومنها أن الجمعة عيد وصلاة العيد ركعتان ، ، ولم يقصر لمكان الخطبتين .
فان قال : فلم جعلت الخطبة ؟ قيل : لان الجمعة مشهد عام فأراد أن يكون
الامام سببا لموعظتهم وترغيبهم في الطاعة وترهيبهم عن المعصية ، وتوقيفهم على ما
أراد من مصلحة دينهم ودنياهم ، ويخبرهم بما ورد عليهم من الآفات ، ومن الأهوال
التي لهم فيها المضرة والمنفعة .
فان قال : فلم جعلت خطبتين ؟ قيل : لان يكون واحدة للثناء والتمجيد والتقديس
لله عز وجل ، والأخرى للحوائج والاعذار والانذار والدعاء وما يريد أن يعلمهم
من أمره ، ونهيه ما فيه الصلاح والفساد .
فان قال : فلم جعلت الخطبة يوم الجمعة قبل الصلاة وجعلت في العيدين بعد
الصلاة ؟ قيل : لان الجمعة أمر دائم تكون في الشهر مرارا ، وفي السنة كثيرا ، فإذا
كثر ذلك على الناس صلوا وتركوه ولم يقيموا عليه ، وتفرقوا عنه ، فجعلت قبل
الصلاة ليحتبسوا على الصلاة ولا يتفرقوا ولا يذهبوا ، وأما العيدين فإنما هو في السنة
هامش
( 1 ) مصباح الكفعمي : 184 .