بيان : ( ( كل واعظ قبلة ) أي للموعوظ ، ورواه في الفقيه ( 1 ) عن النبي صلى الله عليه وآله
مرسلا ، وأضاف إليه وكل موعوظ قبلة للواعظ ، ثم قال : يعني في الجمعة والعيدين
وصلاة الاستسقاء ، والمراد استقبال كل منهما الاخر باستدبار الامام القبلة ،
واستقبال المأموم القبلة ، أو الانحراف إليه كما مر ( لضربوا عليها بالسهام ) أي
لنازعوا فيها حتى احتاجوا إلى القرعة بالسهام ويدل على فضل المباكرة .
( يستأنفون العمل ) أي يبتدؤونه كناية عن مغفرة ما مضى من ذنوبهم ، فيشتركان
أي إن لم يحبسه ( وزيارة ) أي لقاء الاخوان ( ضوء الفريضة ) أي نورها ، أي يظهر
في الوجه كما قال تعالى : ( سيماهم في وجوههم من أثر السجود ) ( 2 ) .
وأما الإعادة لمن صلى بتيمم أما إذا
منعه الزحام ، فقد مر أنه مختار الشيخ
وابن الجنيد ، والمشهور عدم الإعادة ، ويمكن حمله على الاستحباب أو الصلاة مع
المخالف ، ولعل في قوله ( معهم ) إيماء إليه وحمل النهي عن شرب الدواء في الخميس
على الكراهة .
( والتهجير إلى الجمعة ) المبادرة إليها بادراك أول الخطبة ، أو المباكرة
إلى المسجد ، قال في النهاية فيه لو يعلم الناس ما في التهجير لاستبقوا إليه ، التهجير
التبكير إلى كل شئ والمبادرة إليه ، أراد المبادرة إلى أول الصلاة ، ومنه حديث
الجمعة فالمهجر إليها كالمهدي بدنة أي المبكر إليها انتهى وقيل أراد السير في
الهاجرة وشدة الحر عقيب الزوال أو قريبا منه .
45 - مجالس ابن الشيخ : الحسين بن عبيد الله عن التعلكبري ، عن الحكيمي
عن سفيان بن زياد ، عن عباد بن صهيب ، عن جعفر بن محمد ، عن عبد الله بن أبي رافع
هامش
( 1 ) الفقيه ج 1 ص 275 .
( 2 ) الفتح : 29 .