مولى رسول الله صلى الله عليه وآله أن مروان بن الحكم استخلف أبا هريرة وخرج إلى مكة ،
وصلى بنا أبو هريرة الجمعة فقرء بعد سورة الجمعة في الركعة الثانية أما إذا
جاءك المنافقون
قال عبد الله بن أبي رافع ، فأدركت أبا هريرة حين انصرفت ، فقلت له : سمعتك تقرأ
سورتين كان علي عليه السلام يقرؤهما بالكوفة فقال أبو هريرة : إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله
يقرء بهما ( 1 ) .
دعوات الراوندي : قال النبي صلى الله عليه وآله : الجمعة حج المساكين .
46 - نهج البلاغة : قال أمير المؤمنين عليه السلام : لا تسافر في يوم جمعة حتى تشهد
الصلاة إلا فاصلا في سبيل الله أو في أمر تعذر به ( 2 ) .
بيان : فاصلا أي شاخصا ، قال تعالى : ( فلما فصلت العير ) ( 3 ) واعلم أنه
نقل العلامة وغيره الاجماع على تحريم السفر بعد الزوال لمن وجبت عليه الصلاة ( 4 )
وكذا على كراهته بعد الفجر ، واعترض على الأول بأن علة تحريم السفر استلزامه
لفوات الجمعة ، ومع التحريم يجوز إيقاعها ( 5 ) فتنتفي العلة فكذا المعلول وهو
التحريم ، وهذا دور فقهي وهو ما يستلزم وجوده عدمه ، وأجيب بأن علة حرمة السفر
استلزام جوازه لجواز تفويت الواجب ، والاستلزام المذكور ثابت ساء كان السفر
هامش
( 1 ) أمالي الطوسي ج 2 ص 261 .
( 2 ) نهج البلاغة تحت الرقم 69 من قسم الرسائل .
( 3 ) يوسف : 94 .
( 4 ) وذلك لان إجابة النداء واجبة ، ومن لم يجب النداء فقد عصى ، سواء اشتغل
بالسفر أو اختفى في بيته ونام .
( 5 ) جواز ايقاع صلاة الجمعة للمسافر ، إنما يستلزم جواز السفر أما إذا
كان متمكنا
في سفره ذلك من إقامة الجمعة كما أما إذا سافر من قريته - وقد سمع النداء بها - وأدرك
الصلاة في البلد أو قرية أخرى مثلها يقام فيها الجمعة ، وأما أما إذا سمع النداء ثم خرج عن
البلد وليس يدرك في سفره ذلك صلاة جمعة أخرى فالعصيان مقطوع به كما عرفت .