وإنما الخلاف في أقله ، فللأصحاب فيه قولان : أحدهما أنه خمسة وإليه ذهب الأكثر
وثانيهما أنه سبعة في الوجوب العيني وخمسة في التخييري ، وذهب إليه الشيخ
وابن البراج وابن زهرة والصدوق ، ومال إليه في الذكرى ، وهو أقوى ، وبه يجمع
بين الاخبار ، وفي هذا الحديث أيضا إيماء إليه ، وفي أكثر النسخ ( لا تكون
الجماعة ) فالمراد الجماعة التي هي شرط صحة الصلاة ، والجمعة كما في بعض النسخ
أظهر .
9 - قرب الإسناد : عن عبد الله بن الحسن ، عن جده علي بن جعفر ،
عن أخيه عليه السلام قال : سألته عن الزوال يوم الجمعة ما حده ؟ قال : أما إذا
قامت الشمس
صل الركعتين ، فإذا زالت الشمس صل الفريضة ، وإذا زالت الشمس قبل أن تصلي
الركعتين فلا تصلهما وابدء بالفريضة واقض الركعتين بعد الفريضة ( 1 ) .
السرائر : نقلا من جامع البزنطي عن الرضا عليه السلام مثله ( 2 ) إلا أن فيه
فيه ( فصل ركعتين فإذا زالت فصل الفريضة ساعة تزول الشمس ، فإذا زالت قبل أن
تصلي الركعتين فلا تصلهما ) إلى آخر الخبر .
10 - العياشي : عن زرارة قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن هذه الآية ( إن
الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا ) فقال : إن للصلاة وقتا ، والامر فيه واسع
يقدم مرة ويؤخر مرة إلا الجمعة ، فإنما هو وقت واحد ، وإنما عنى الله كتابا
موقوتا أي واجبا يعني بها أنها الفريضة ( 3 ) .
ومنه : عن جعفر بن أحمد ، عن العمركي ، عن العبيدي ، عن يونس ، عن
علي بن جعفر ، عن أبي إبراهيم عليه السلام قال : لكل صلاة وقتان ووقت يوم الجمعة زوال
الشمس ( 4 ) .
هامش
( 1 ) قرب الإسناد : 128 ط نجف .
( 2 ) السرائر : 469 .
( 3 ) تفسير العياشي ج 1 ص 274 .
( 4 ) تفسير العياشي ج 1 ص 314 في حديث .