لا خلاف في أن العبد والمسافر أما إذا صليا الجمعة أجزأتهما عن الظهر ، وحكى نحو ذلك
في العبد ، وقال في المريض : لو حضر وجبت عليه وانعقدت به ، وهو قول أكثر أهل
العلم ، وقال في الأعرج لو حضر وجبت عليه وانعقدت به بلا خلاف ، وقال في التذكرة
لو حضر المريض والمحبوس بعذر المطر أو الخوف وجب عليهم ، وانعقدت بهم
إجماعا وقال في النهاية : من لا تلزمه الجمعة أما إذا حضرها وصلاها انعقدت جمعة
وأجزأته .
ويدل موثقة سماعة على الاجزاء عن المسافر ، ورواية علي بن جعفر على
الاجزاء عن المرأة ، بل الوجوب عليها ، وتحمل على ما بعد الحضور ، أو على
الاستحباب .
ثم المشهور بينهم أن من لا يجب عليه السعي إلى الجمعة تجب عليه الصلاة
مع الحضور ، وممن صرح بذلك المفيد في المقنعة ، فقال : وهؤلاء الذين وضع عنهم
الجمعة متى حضروها لزمهم الدخول فيها وأن يصلوها كغيرهم ، ويلزمهم استماع
الخطبة والصلاة ركعتين ، ومتى لم يحضروها لم تجب عليهم ، وكان عليهم الصلاة
أربع ركعات كفرضهم في ساير الأيام ، ومقتضى كلامه - ره - وجوبها على الجميع
مع الحضور من غير استثناء ، ونحوه قال الشيخ في النهاية .
وقال في المبسوط : أقسام الناس في الجمعة خمسة : من تجب عليه وتنعقد به ،
وهو الذكر حر البالغ العاقل الصحيح المسلم من العمى والعرج والشيخوخة التي لا
حراك معها : الحاضرون من هو في حكمه ، ومن لا تجب عليه ولا تنعقد به وهو الصبي
والمجنون والمسافر والمرأة ، لكن يجوز لهم فعلها إلا المجنون ، ومن تنعقد به ولا
تجب عليه وهو المريض والأعمى والأعرج ، ومن كان على رأس أكثر من فرسخين ،
ومن تجب عليه ولا تنعقد به وهو الكافر لأنه مخاطب بالفروع عندنا ، ومختلف فيه
وهو من كان مقيما في بلد من التجار وطلاب العلم ولا يكون مستوطنا بل يكون من
عزمه متى انقضت حاجته خرج فإنه يجب عليه وتنعقد به عندنا ، وفي انعقادها