جلسوا جميعا فسلم بهم جميعا .
وقال العلامة : لها ثلاث شرايط أن يكون العدو في جهة القبلة ، وأن يكون
في المسلمين كثرة يمكنهم معها الافتراق فرقتين ، وأن يكونوا على قلة جبل أو مستومن
الأرض لا يحول بينهم وبين إبصار المسلمين حائل من جبل وغيره ، ليتوقوا كبسهم ،
والحمل عليهم ، ولا يخاف كمين لهم .
وتوقف الفاضلان في العمل بها ، لأنه لم يثبت نقلها عن طريق أهل البيت عليهم السلام
وقال في الذكرى مرة هذه صلاة مشهورة في النقل كسائر المشهورات ، وأخرى أنها
وإن لم تنقل بأسانيد صحيحة ، وذكرها الشيخ مرسلا لها غير مسند ( 1 ) ولا محيل على
سنده ، فلو لم يصح عنده لم يتعرض حتى ينبه على ضعفه ، فلا يقصر فتواه عن رواية
ثم ليس فيها مخالفة لافعال الصلاة غير التقدم والتأخر ، والتخلف بركن ، وكل
ذلك غير قادح في صحة الصلاة اختيارا فكيف عند الضرورة انتهى .
واعترض عليه أما أولا ففي تصحيحه الرواية بمجرد نقل الشيخ ، وأما ثانيا
ففي حكمه بعدم قدم التخلف عن ركن في صحة الصلاة اختيارا .
وأما صلاة شدة الخوف التي أشار إليها أخير فقسمان : إحداهما أن يتمكنوا
من أفعال الصلاة ولو بالايماء ، ولا يتمكنوا من الجماعة على الوجوه المذكورة ،
فيصلون فرادى كيف ما أمكنهم واقفا أو ماشيا أو راكبا ، ويركعون ويسجدون مع
الامكان ، وإلا فبالايماء ويستقبلون القبلة مع المكنة ، وإلا فبحسب الامكان في
بعض الصلاة ، على ما ذكره جماعة من الأصحاب ، وإلا فبتكبيرة الاحرام ، وإلا
سقط الاستقبال ، وهذه الأحكام مجمع عليها بين الأصحاب ، ويدل عليها روايات
هامش
( 1 ) الظاهر أن الشيخ رحمه الله نظر إلى رواية ذلك عن طرق الجمهور ، ورأي أنها
تطابق لفظ القرآن الكريم على الوجه المذكور آنفا فاعتمد على روايتهم ، والا فكيف يكون
عنده رواية معتبرة أو غير معتبرة عن أهل البيت عليهم السلام ولا يذكرها ولا يتعرض لها في
كتابي الاخبار ؟