سفر فدخل على فاطمة عليها السلام فرأى على بابها سترا ، وفي يديها سوارين من فضة ،
فخرج من بيتها فدعت فاطمة ابنتها ، فنزعت الستر وخلعت السوارين ، وأرسلهما إلى
النبي صلى الله عليه وآله .
فدعي النبي صلى الله عليه وآله أهل الصفة فقسمه بينهم قطعا ثم جعل يدعو الرجل منهم
العاري الذي لا يستتر بشئ ، وكان ذلك الستر طويلا ليس له عرض فجعل يوزر
الرجل ، فإذا التقى عليه قطعه حتى قسمه بينهم أزرا ثم أمر النساء أن لا يرفعن
رؤسهن من الركوع والسجود حتى يرفع الرجال رؤسهم ، وذلك أنهم كانوا من صغر
إزارهم وأما إذا
ركعوا وسجدوا بدت عورتهم من خلفهم ثم جرت به السنة أن لا ترفع النساء
رؤسهن من الركوع والسجود حتى ترفع الرجال ( 1 ) .
أقول : تمامه في أبواب تاريخها صلوات الله عليها .
63 - الكشي : عن حمدويه ، عن أيوب ، عن محمد بن سنان ، عن يونس بن
يعقوب قال : قال لي أبو عبد الله عليه السلام : يا يونس قل لهم يا مؤلفة ! قد رأيت ما تصنعون ،
إذا سمعتم الأذان أخذتم نعالكم وخرجتم من المسجد ( 2 ) .
بيان : " قل لهم " أي للشيعة وخطابهم بالمؤلفة تأديب لهم ، وتنبيه على أنهم
ليسوا من شيعتهم واقعا ، بل هم من المؤلفة قلوبهم ، وذلك لأنهم كانوا يسمعون قوله
ولا يتبعونه في التقية ، لأنهم بعد الأذان كانوا يخرجون من المسجد لئلا يصلوا
مع المخالفين ، فيدل على لزوم الصلاة خلفهم عند التقية .
64 - الكشي : عن آدم بن محمد القلانسي ، عن علي بن محمد القمي ، عن أحمد بن
محمد بن عيسى ، عن يعقوب بن يزيد ، عن أبيه يزيد بن حماد قال : قلت له : أصلي خلف
من لا أعرف ؟ فقال : لا تصل إلا خلف من تثق بدينه ، فقلت له : اصلى خلف يونس
وأصحابه ؟ قال : يأبى ذلك عليكم علي بن حديد ، قلت : آخذ بقوله في ذلك ؟ قال :
نعم ، قال : فسألت علي بن حديد عن ذلك ، فقال ، لا تصل خلفه ولا خلف
هامش
( 1 ) مكارم الأخلاق : 108 - 109 .
( 2 ) رجال الكشي : 332 .