والاحتياط في الترك إلا في العيدين ، والاستسقاء ، والمعادة ، واستحب أبو الصلاح
في صلاة الغدير ، ونسب إلى الرواية ولم أرها ، والأحوط فيه أيضا الترك .
" عن القيام خلف الامام " لعل السؤال عن مقدار الضيق والسعة في القيام في
في الصف فأجاب عليه السلام بأنه بقدر استطاعة القيام فيه ، فان ظهر الضيق بعد القعود تقدم
أو تأخر ، والظاهر أن المراد به التقدم والتأخر إلى صف آخر ، ويحتمل أن يكون
المراد التقدم والتأخر قليلا في هذا الصف .
قال في الذكرى : يجوز التأخر إلى صف فيه فرجة وأما إذا
وجد ضيقا في صفه ،
وروى التقدم والتأخر أيضا علي بن جعفر ، وفي رواية محمد بن مسلم ( 1 ) قال : قلت له :
الرجل يتأخر وهو في الصلاة ؟ قال : لا ، قلت : فيتقدم ؟ قال : نعم ماشيا إلى
القبلة ، ويحمل على عدم الحاجة إلى ذلك ، فيكره ، قال : ويستحب لمن وجد خللا
في صف أن يسعى إليه .
54 - قرب الإسناد : عن عبد الله بن الحسن ، عن جده علي بن جعفر ، عن أخيه
موسى بن جعفر عليهما السلام قال : سألته عن الرجل يؤم بغير رداء فقال قد أم رسول الله صلى الله عليه وآله
في ثوب واحد متوشح به ( 2 ) .
بيان : المشهور بين الأصحاب كراهة الإمامة بغير رداء ، واحتجوا عليه بصحيحة
سليمان بن خالد ( 3 ) قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أم قوما في قميص ليس
عليه رداء ، قال : لا ينبغي إلا أن يكون عليه رداء أو عمامة يرتدي بها ، وهي إنما
تدل على كراهة الإمامة بدون الرداء في القميص وحده لا مطلقا ، ويؤيد الاختصاص
قول أبي جعفر عليه السلام لما أم أصحابه في قميص بغير رداء : إن قميصي كثيف فهو يجزي
ألا يكون علي إزار ولا رداء ( 4 ) وهذا الخبر أيضا يؤيده ، ويدل على عدم كراهة
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 330 .
( 2 ) قرب الإسناد ص 86 ط حجر ، 112 ط نجف .
( 3 ) راجع الكافي ج 3 ص 394 ، التهذيب ج 1 ص 241 .
( 4 ) راجع الكافي ج 3 ص 394 ، التهذيب ج 1 ص 216 .