65 - ارشاد القلوب : في حديث طويل يرويه عن حذيفة أن أبا بكر أراد أن
يصلي بالناس في مرض النبي صلى الله عليه وآله بغير إذنه ، فلما سمع النبي صلى الله عليه وآله ذلك خرج
إلى المسجد متكئا على علي عليه السلام وفضل بن العباس ، فتقدم إلى المحراب وجذب
أبا بكر من ورائه فنحاه عن المحراب ، فصلى الناس خلف رسول الله صلى الله عليه وآله وهو جالس
وبلال يسمع الناس التكبير حتى قضى صلاته إلى آخر الخبر ( 1 ) .
بيان : يدل على أنه لا يكره للمؤذن وشبهه رفع الصوت بالتكبيرات ، ليسمع
سائر المأمومين كما هو الشايع ، مع أنه في المجامع العظيمة لا يتأتى الأمر
بدونه .
66 - الهداية : يجب أن نعتقد فيمن يعتقد ما وصفناه أنه على الهدى والطريقة
المستقيمة ، وأنه أخ لنا في الدين ، ونقبل شهادته ، ونجيز الصلاة خلفه ونحرم غيبته ،
ونعتقد فيمن يخالف ما وصفنا أنه على غير الهدى ، ولا نرى قبول شهادته ، ولا الصلاة خلفه ،
إلا في حال التقية ، فنصلي خلفهم وأما إذا
جاء الخوف ( 2 ) .
وقال رضوان الله عليه في موضع آخر : لا تصل خلف أحد إلا خلف رجلين :
أحدهما من تثق بدينه ، وورعه ، وآخر تتقي سيفه وسوطه ، وشناعته على الدين ، فصل
خلفه على سبيل التقية والمداراة ، وأذن لنفسك وأقم واقرأ فيها غير مؤتم به ، وإن
فرغت من قراءة السورة قبله فبق منها آية ومجد الله ، فإذا ركع الامام فاقرأ الآية
واركع بها ، فإن لم تلحق القراءة وخشيت أن يركع ، فقل ما حذفه الامام من الأذان والإقامة
واركع ( 3 ) .
وقال الصادق عليه السلام : عودوا مرضاهم ، واشهدوا جنائزهم ، وصلوا في
مساجدهم ( 4 ) .
هامش
( 1 ) ارشاد القلوب ج 2 ص .
( 2 ) الهداية : 9 ، بتلخيص .
( 3 ) الهداية : 34 و 35 .
( 4 ) الهداية ص 10 .