التوشح ، وقد مر كراهة التوشح فوق الثياب للامام ( 1 ) ، ولا يبعد حمل جزئي الخبر
على الضرورة كما يومي إليه أصل الخبر .
55 - نوادر الراوندي : باسناده عن موسى بن جعفر ، عن أبيه عليهما السلام قال : كان
الحسن والحسين عليهما السلام يصليان خلف مروان بن الحكم ، فقالوا لأحدهما : ما كان أبوك
يصلي وأما إذا
رجع إلى البيت ؟ فقال : لا والله ، ما كان يزيد على صلاة ( 2 ) .
56 - الدرة الباهرة : قال أبو الحسن الثالث عليه السلام : وأما إذا
كان زمان العدل فيه
أغلب من الجور ، فحرام أن يظن بأحد سوء حتى يعلم ذلك منه ، وإذا كان زمان
الجور فيه أغلب من العدل ، فليس لأحد أن يظن بأحد خيرا حتى يبدو ذلك منه .
بيان : يمكن حمله على بلاد المخالفين ، أو على كون الأكثر مشهورين بالفسق
ولم يعلم منه خير ، أو على رعاية الحزم في المعاملات كما يدل عليه سائر الروايات .
57 - نهج البلاغة : في عهده عليه السلام للأشتر فإذا قمت في صلاتك للناس فلا تكونن
منفرا ولا مضيعا ، فان في الناس من به العلة وله الحاجة ، وقد سألت رسول الله صلى الله عليه وآله
حين وجهني إلى اليمن كيف أصلي بهم ؟ فقال : صل بهم كصلاة أضعفهم وكن بالمؤمنين
رحيما ( 3 ) .
58 - كتاب الغارات : لإبراهيم بن محمد الثقفي ، عن يحيى بن صالح ، عن مالك
ابن خالد الأسدي ، عن الحسن بن إبراهيم ، عن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي
ابن أبي طالب ، عن عباية قال : كتب أمير المؤمنين إلى محمد بن أبي بكر : انظر يا محمد
صلاتك كيف تصليها لوقتها فإنه ليس من إمام يصلي بقوم فيكون في صلاته نقص إلا
كانت عليه ولا ينقص ذلك من صلاتهم .
أقول : وفي رواية ابن أبي الحديد : وانظر يا محمد صلاتك كيف تصليها فإنما
أنت إمام ينبغي لك أن تتمها وأن تخففها وأن تصليها لوقتها فإنه ليس من إمام يصلي
هامش
( 1 ) راجع ج 83 ص 189 وما بعدها .
( 2 ) نوادر الراوندي : 30 ، وفيه : ما كان يزيد على صلاة الآية .
( 3 ) نهج البلاغة تحت الرقم 53 من قسم الرسائل والكتب ص 534 ط سيد الأهل .