وسألته عن الرجل يقرأ خلف إمام يقتدي به في الظهر والعصر ، قال : لا
ولكن يسبح ويحمد ربه ويصلي على نبيه صلى الله عليه وآله ( 1 ) .
قال : وسألته عن قوم صلوا جماعة في سفينة أين يقوم الامام ؟ وإن كان معهم
نساء كيف يصنعون أقياما يصلون أم جلوسا ؟ قال : يصلون قياما ، فإن لم يقدروا على
القيام صلوا جلوسا ، وتقوم النساء خلفهم ، وإن ضاقت السفينة قعد النساء وصلى الرجال
ولا بأس أن تكون النساء بحيالهم ( 2 ) .
بيان : هذه المسائل أكثرها مذكورة في كتاب المسائل ( 3 ) .
وقال في الذكرى : يجوز التشهد للمسبوق مع الامام ، وقال في المبسوط : إذا
جلس للتشهد الأخير جلس يحمد الله ويسبحه ، وقال أبو الصلاح : يجلس مستوفزا
ولا يتشهد ، وتبعه ابن زهرة وابن حمزة انتهى .
والظاهر استحباب التشهد بمتابعة الامام في الأول والأخير ، لكن يستحب
أن لا يجلس متمكنا بل يجلس متجافيا وقال الشهيد في الذكرى : وذلك على سبيل
الندب ، وقال ابن بابويه : يجب .
قوله عليه السلام : " على الامام " أي استحبابه عليه آكد كما في النفلية وغيرها ،
قوله عليه السلام : " يعتد به " في المسائل ( 4 ) : ولكن ينصت القرآن ، وهو محمول على
السماع كما هو ظاهر الخبر .
وعد الأصحاب من المستحبات لزوم الامام مكانه حتى يتم المسبوقون صلاتهم
وقال في النفلية : يستحب للمأمومين التعقيب مع الامام ، والرواية بأنه ليس بلازم
لا يدفع الاستحباب .
هامش
( 1 ) قرب الإسناد ص 97 ط حجر .
( 2 ) قرب الإسناد ص 98 ط حجر ، ص 130 ط نجف .
( 3 ) وقد طبع في بحار الأنوار ج 10 ص 249 - 291 .
( 4 ) المسائل المطبوع في البحار ج 10 ص 259 ، وقد كان في قرب الإسناد أيضا
بدل " يعتد به " يقتدى به : لكنه تصحيف ظاهر .