صلى على غير طهر فأعيدوا وليبلغ الشاهد الغايب .
وهو مردود عند القوم ، لاشتماله على سهو الامام ، وهذا الخبر يمكن حمله
على علمهم بكونه جنبا أو على الاستحباب أو على التقية ، لأنه مذهب الشعبي
وابن سيرين وأصحاب الرأي من العامة ، وإن كان أكثرهم معنا .
وقال في الذكرى : وقد روي أنهم إن علموا في الوقت تلزمهم الإعادة ، ولو صلى
بهم بعض الصلاة ثم علموا حينئذ أتم القوم في رواية جميل ( 1 ) ، وفي رواية حماد
عن الحلبي ( 2 ) يستقبلون صلاتهم .
20 - فقه الرضا : قال عليه السلام : وأما إذا
كنت إماما فكبر واحدة تجهر فيها ،
وتسر الست ( 3 ) .
وإن كنت في صلاة نافلة وأقيمت الصلاة فاقطعها ، وصل الفريضة مع الامام ،
وإن كنت في فريضتك وأقيمت الصلاة فلا تقطعها ، واجعلها نافلة وسلم في ركعتين ، ثم صل .
مع الامام إلا أن يكون الامام ممن لا يقتدى به ، فلا تقطع صلاتك ولا تجعلها نافلة
ولكن أخط إلى الصف وصل معه فإذا صليت أربع ركعات وقام الامام إلى رابعته ،
فقم معه وتتشهد من قيام وتسلم من قيام ( 4 ) .
واعلم أن المقصر لا يجوز له أن يصلي خلف المتمم ولا يصلي المتمم خلف
المقصر ، وإن ابتليت مع قوم لا تجد بدا من أن تصلي معهم ، فصل معهم ركعتين وسلم
وامض لحاجتك إن شئت ، وإن خفت على نفسك فصل معهم الركعتين الأخريين ،
واجعلها تطوعا ، وإن كنت متما صليت خلف المقصر ، فصل معه ركعتين ، فإذا سلم
فقم وأتمم صلاتك ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الفقيه ج 1 ص 264 ، التهذيب ج 1 ص 330 .
( 2 ) لم نجد بهذا المضمون .
( 3 ) فقه الرضا : 9 س 10 .
( 4 ) فقه الرضا ص 14 باب صلاة الجماعة .
( 5 ) فقه الرضا ص 16 باب صلاة المسافر والمريض .