تقديم الأقدم هجرة فالأفقه ، وذكر غير واحد أن المراد الأفقه بأحكام الصلاة ،
فان تساويا فيه وزاد أحدهما بفقه غير الصلاة قيل بترجيحه ، وقيل بنفيه وظاهر
الرواية الأول .
ثم المشهور أن بعد الأفقه الأقدم هجرة ، وإليه ذهب الشيخ في النهاية ،
وقدم الشيخ في المبسوط بعد الأفقه الأشرف ثم الأقدم هجرة ، ثم الأسن ، وقدم
المرتضى الأسن بعد الأفقه ، ولم يذكر الهجرة والمراد بالهجرة السبق من دار الحرب
إلى دار الاسلام ، وقال في التذكرة : المراد سبق الاسلام ، أو من كان أسبق هجرة من
دار الحرب إلى دار الاسلام ، أو يكون من أولاد من تقدمت هجرته ، ونقل في الذكرى
عن يحيى بن سعيد أن المراد التقدم في العلم قبل الآخر ، وفي الذكرى ربما جعلت
الهجرة في زماننا سكنى الأمصار ، والظاهر من الرواية المعنى الأول ، وإن كان في
تحققه في زماننا إشكال كما عرفت .
والمراد بالأسن الأكثر بحسب السن ، وفي الذكرى وغيره أن المراد علو
السن في الاسلام ، وكذا ذكره الشيخ في المبسوط ، وهو اعتبار حسن لكنه خلاف
المتبادر من النص .
وأما الأصبح وجها فذكره ابنا بابويه والشيخان وجماعة ، وقال المرتضى
وابن إدريس وقد روي وأما إذا
تساووا فأصبحهم وجها ، وقال في المعتبر لا أرى بهذا أثرا
في الأولوية ، ولا وجها في شرف الرجال .
وعلل في المختلف بأن في حسن الوجه دلالة على عناية الله به ، وذكر في
التذكرة عن العامة تفسيرين أحدهما أنه الأحسن صورة ، والثاني أنه الأحسن ذكرا
بين الناس .
قال في الذكرى يمكن أن يحتج على الأخير بقول أمير المؤمنين عليه السلام في عهد
الأشتر رضي الله عنه " وإنما يستدل على الصالحين بما يجرى الله لهم على ألسن
عباده " .
ثم اعلم أن المحقق - ره - في الشرايع جعل الهاشمي في مرتبة صاحب المنزل
بحار الأنوار — صفحة 65
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٦٥