وقراءته ، وقال في الذكرى : قال في المبسوط ، وأما إذا
حضر رجل من بني هاشم فهو أولى
بالتقدم وأما إذا
كان ممن يحسن القراءة ، والظاهر أنه أراد به على غير الأمير ،
وصاحب المنزل والمسجد ، مع أنه جعل الأشرف بعد الأفقه الذي هو بعد الأقرء
والظاهر أنه الأشرف نسبا .
وتبعه ابن البراج في تقديم الهاشمي ، وقال بعده : ولا يتقدم أحد على أميره
ولا على من هو في مسجده أو منزله ، وجعل أبو الصلاح بعد الأفقه القرشي ، وابن
زهرة جعل الهاشمي بعد الأفقه وابن حمزة جعل الأشرف بعد الأفقه وفي النهاية لم يذكر
الأشرف ، وكذا المرتضى وابن الجنيد وعلي بن بابويه وابنه وسلار وابن إدريس
والشيخ نجيب الدين يحيى بن سعيد وابن عمه في المعتبر ، وذكر ذلك في الشرايع
وأطلق ، وكذا الفاضل في المختلف وقال إنه المشهور يعنى تقديم الهاشمي .
ونحن لم نره مذكورا في الأخبار إلا ما روي مرسلا أو مسندا بطريق غير
معلوم من قول النبي صلى الله عليه وآله قدموا قريشا ولا تقدموهم ، وهو على تقدير تسليمه غير
صريح في المدعى ، نعم هو مشهور في التقديم في الجنازة من غير رواية تدل عليه ، نعم
فيه إكرام لرسول الله صلى الله عليه وآله إذ تقديمه لأجله نوع إكرام ، واكرام رسول الله صلى الله عليه وآله
وتبجيله مما لا خفاء بأولويته انتهى .
وقال في التذكرة : فان استووا في ذلك كله قدم أشرفهم أي أعلاهم نسبا وأفضلهم
في نفسه وأعلاهم قدرا ، فان استووا في هذه الخصال قدم أتقاهم وأورعهم ، لأنه أشرف
في الدين وأفضل وأقرب إلى الإجابة .
ثم قال : والأقوى عندي تقديم هذا على الأشرف ، لأن شرف الدين خير
من شرف الدنيا ، فان استووا في ذلك كله فالأقرب القرعة ، واحتمل الشهيد في الذكرى
تقديم الأورع على المراتب التي بعد القراءة والفقه ، وهو غير بعيد .
وكذا احتمل تقديم المطلبي على غيره ، إن قلنا بترجيح الهاشمي لكن
الهاشمي أولى منه ، واحتمل ترجيح أمجاد بني هاشم ، ثم بحسب شرف الآباء ، كالطالبي
والعباسي والحارثي واللهبي ، ثم العلوي والحسني والحسيني ثم الصادقي
و
بحار الأنوار — صفحة 66
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٦٦