يستفاد منها أن الذي يقدح في العدالة فعل الكبيرة التي أوعد الله عليها النار ، وأنه
يكفي في الحكم بها أن يظهر من حال المكلف كونه ساترا لعيوبه ، ملازما لجماعة
المسلمين ، بل الظاهر من آخر الخبر الاكتفاء بلزوم جماعتهم .
وسيأتي تمام القول فيه في أبواب الشهادات ( 1 ) إنشاء الله تعالى ، وقد مضى تحقيق
الكبائر والعدالة وغير ذلك في أبواب المناهي ( 2 ) وأبواب الايمان والكفر ( 3 ) .
ثم اعلم أن أكثر الأخبار الواردة في اشتراط العدالة إنما هي في الشهادة ، ولم
يرد هذا اللفظ في باب الجماعة ، والأخبار الواردة فيها منها هذا الخبر ( 4 ) وهو مع ضعفه
إنما يدل على عدم التجاهر بالفسق .
ومنها ( 5 ) ما رواه الشيخ ، عن أبي علي بن راشد قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام :
إن مواليك قد اختلفوا فاصلي خلفهم جميعا ؟ فقال : لا تصل إلا خلف من تثق بدينه
وأمانته .
وهو مع عدم صحته إنما يدل على المنع من الصلاة خلف من يكون فاسد
هامش
( 1 ) راجع ج 104 ص 314 - 320 .
( 2 ) راجع ج 79 ص 2 - 16 .
( 3 ) راجع ج 70 ص 1 - 4 ، ولكن هذه الأبواب الثلاثة غير مبيضة بيد المؤلف
العلامة ، ولا يوجد فيها بحث كامل .
( 4 ) يعنى خبر الخصال الذي تقدم ص 23 .
( 5 ) التهذيب ج 1 ص 329 ط حجر .