حجة على من ينفي الوقوع أصلا أو ينفيه إلا من الولد .
ثم ذكر - ره - أن الصلاة دين وكل دين يقضى عن الميت ، أما أن الصلاة
تسمى دينا ففيه أربعة أحاديث .
الأول ما رواه حماد عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام في أخباره عن لقمان عليه السلام :
إذا جاء وقت صلاة فلا تؤخرها بشئ ، صلها واسترح منها ، فإنها دين .
الثاني ما ذكره ابن بابويه ( 1 ) في باب آداب المسافر : وأما إذا
جاء وقت صلاة فلا
تؤخرها لشئ صلها واسترح منها فإنها دين .
الثالث ما رواه ابن بابويه في كتاب معاني الأخبار ( 2 ) باسناده إلى محمد بن
الحنفية في حديث الاذان لما أسري بالنبي صلى الله عليه وآله إلى قوله ثم قال : حي على الصلاة
قال الله جل جلاله : فرضتها على عبادي ، وجعلتها لي دينا وأما إذا
روي بفتح الدال .
الرابع ما رواه حريز بن عبد الله ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قلت
له : رجل عليه دين من صلاة قام يقضيه فخاف أن يدركه الصبح ، ولم يصل صلاة
ليلته تلك ، قال : يؤخر القضاء ، ويصلي صلاة ليلته تلك .
وأما قضاء الدين عن الميت فلقضية الخثعمية ( 3 ) لما سألت رسول الله صلى الله عليه وآله
فقالت : يا رسول الله صلى الله عليه وآله إن أبي أدركته فريضة الحج شيخا زمنا لا يستطيع أن
هامش
( 1 ) الفقيه ج 2 ص 195 .
( 2 ) معاني الأخبار : 42 .
( 3 ) عن ابن عباس قال : ان امرأة من خثعم قالت : يا رسول الله ان فريضة الله على
عباده في الحج ، أدركت أبى شيخا كبيرا لا يثبت على الراحلة ، أفأحج عنه ؟ قال : نعم
وذلك في حجة الوداع ، متفق عليه .
وعن ابن عباس قال : أتى رجل النبي صلى الله عليه وآله فقال : ان أختي نذرت أن تحج ،
وانها ماتت فقال النبي صلى الله عليه وآله : لو كان عليها دين أكنت قاضيه : قال : نعم ، قال : فاقض دين
الله ، فهو أحق بالقضاء ، متفق عليه ، راجع مشكاة المصابيح ص 221 .