ثم قال قدس الله روحه : ( 1 ) ولنذكر هنا أحاديث من هذا الباب ، ضمنها السيد
المرتضى رضي الدين أبو القاسم علي بن طاوس الحسيني طيب الله سره في كتابه
المسمى " غياث سلطان الوري لسكان الثرى " وقصد به بيان قضاء الصلوات عن
الأموات .
الحديث الأول : ما رواه الصدوق ( 2 ) في كتاب من لا يحضره الفقيه ، وقد ضمن
صحة ما اشتمل عليه ، وأنه حجة بينه وبين ربه أن الصادق عليه السلام سأله عمر بن
يزيد أيصلى عن الميت ؟ فقال : نعم ، حتى أنه ليكون في ضيق فيوسع عليه ذلك
الضيق ، ثم يؤتي فيقال له خفف عنك هذا الضيق بصلاة فلان أخيك عنك .
الثاني ما رواه علي بن جعفر ( 3 ) في مسائله عن أخيه موسى عليه السلام قال : حدثني
أخي موسى بن جعفر قال : سألت أبي جعفر بن محمد عليه السلام عن الرجل هل يصلح له أن
يصلي أو يصوم عن بعض موتاه ؟ قال : نعم ، فيصلي ما أحب ، ويجعل تلك للميت ،
فهو للميت وأما إذا
جعل ذلك له .
ولفظ " ما أحب " للعموم ، وجعلها نفسها للميت دون ثوابها ، ينفي أن يكون
هدية صلاة مندوبة .
الثالث من مسائله ( 4 ) أيضا عن أخيه موسى عليه السلام وسأله عن الرجل هل أن
يصلح أن يصلي ويصوم عن بعض أهله بعد موته ؟ فقال : نعم يصلي ما أحب ويجعل ذلك
للميت فهو للميت وأما إذا
جعله له .
الرابع : ما رواه الشيخ أبو جعفر الطوسي باسناده إلى محمد بن عمر بن يزيد
قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام يصلى عن الميت ؟ قال : نعم حتى أنه ليكون في ضيق
هامش
( 1 ) راجع الذكرى ص 73 - 75 .
( 2 ) الفقيه ج 1 ص 117 .
( 3 ) راجع البحار ج 10 ص 291 ، آخر الرسالة .
( 4 ) لم نجده في المسائل المطبوع في البحار .