الرابع اختلفوا في أنه هل له الاستيجار أو لابد له من إيقاعها بنفسه ، والأخير
أحوط ، ولا يبعد سقوطها عنه مع تبرع المتبرع .
الخامس وأما إذا مات الولي هل يتحملها ولية أيضا ؟ قرب في الذكرى العدم
والأحوط التحمل .
السادس لو أوصى الميت بقضائها عنه بأجرة من ماله وأسندها إلى أحد
أوليائه أو إلى أجنبي ، فهل يسقط عن الولي ؟ اختار في الذكرى السقوط لعموم
العمل بالوصية .
السابع لو قلنا بعدم قضاء الولي ما تركه الميت عمدا أو كان الميت لا ولي
له ولم يوص الميت ، فالمنقول عن ظاهر المتأخرين من الأصحاب عدم الاخراج من
ماله للأصل .
وقال في الذكرى : وبعض الأصحاب أوجب إخراجها كالحج ، وصب الأخبار
التي لا ولي فيها عليه ، واحتج أيضا بخبر زرارة ( 1 ) قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إن أباك
قال لي من فر بها من الزكاة فعليه أن يؤديها فقال صدق أبي إن عليه أن يؤدي ما وجب
عليه وما لم يجب عليه فلا شئ عليه .
ثم قال : أرأيت لو أن رجلا أغمي عليه يوما ثم مات فذهبت صلاته ، أكان
عليه وقد مات أن يؤديها ؟ فقلت : لا ، قال : إلا أن يكون أفاق من يومه .
فان ظاهره أنه يؤديها بعد موته ، وهو إنما يكون بوليه أو ماله ، فحيث لا ولي
تحمل على المال ، وهو شامل لحالة الايصاء وعدمه .
ثم قال : لو أوصى بفعلها من ماله فان قلنا بوجوبه لولا الايصاء كان من الأصل
كسائر الواجبات ، وإن قلنا بعدمه فهو تبرع يخرج من الثلث ، إلا أن يجيزه
الوارث .
ولنذكر الآن مستند ما اشتهر بين الأصحاب من استيجار الصلاة للميت
و
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 350 .