عن جميل عنه عليه السلام وزاد في آخره وهو من سر آل محمد المكنون .
فعلى هذا تدل الآية على رجحان قضاء كل ما فات بالليل في النهار وبالعكس
إلا ما أخرجه الدليل .
1 - المحاسن : عن أبيه ، عن العباس بن معروف ، عن علي بن مهزيار ، عن
الحسين بن سعيد يرفع الحديث قال : سئل أبو عبد الله عليه السلام عن رجل نسي صلاة من
الصلوات الخمس لا يدري أيتها هي ؟ قال : يصلي ثلاثة وأربعة وركعتين ، فان كانت
الظهر والعصر والعشاء كان قد صلى ، وإن كانت المغرب والغداة فقد صلى ( 1 ) .
بيان : روى الشيخ مضمونه بسندين صحيحين ( 2 ) عن علي بن أسباط ، عن غير
واحد من أصحابنا عنه عليه السلام وعلي بن أسباط قد وثقه النجاشي ( 3 ) وقال إنه من
أوثق الناس وأصدقهم لهجة ، وذكر أنه كان فطحيا ثم رجع عنه وتركه ، ولم يذكر
الشيخ كونه فطحيا ، ومثل هذا وأما إذا
قال : عن غير واحد من أصحابنا يمكن عده من
الصحاح ، لا سيما مع تأيده بهذه الرواية وعمل الأصحاب ، وذكر الصدوق ( 4 )
في المقنع أيضا ولذا ذهب جل الأصحاب إلى العمل بمضمونه وقالوا يردد الأربع
بين الظهر والعصر والعشاء مخيرا بين الجهر والاخفات ، ونقل الشيخ في الخلاف
عليه إجماع الفرقة ، وحكي عن أبي الصلاح وابن حمزة وجوب الخمس والأول
أقوى .
والقائلون بالأول قالوا لو كانت الفائتة من صلاة السفر اكتفى باثنتين ثنائية
مطلقة إطلاقا رباعيا ومغرب إلا ابن إدريس ، حيث لم يوافق هنا مع موافقته في
الأول ، نظرا إلى اختصاص النص بالأول فالتعدية قياس .
هامش
( 1 ) المحاسن : 325 وفى هامش الأصل : ثلاثا وأربعا ظ .
( 2 ) التهذيب ج 1 ص 191 بسند وص 192 بسند آخر .
( 3 ) رجال النجاشي ص 190 .
( 4 ) المقنع ص 32 ط الاسلامية ، الفقيه ج 1 ص 231 .