وجهان من ظاهر الخبر وأنه دخل في صلاة ناقصة ، ومن عدم رابطة الاقتداء حينئذ
وهذا أقرب .
أقول : ما جعله أقرب أصوب ، إذ ليس في هذا الحكم ما يصلح للتمسك به
في الجملة ، إلا رواية عمار ، وظاهرها عروض السهو بعد اللحوق .
أقول : وذكر فروعا أخرى طويناها على غرها لما بينا من ضعف مبناها
فلا طائل في إيرادها .
وأما الثالثة وهي اختصاص عروض السهو بالمأموم فلا خلاف حينئذ في عدم
وجوب شئ على الامام لذلك ، وأما المأموم فالأشهر أنه يأتي بموجب سهوه ،
وذهب الشيخ - ره - في الخلاف والمبسوط إلى أنه لا حكم لسهو المأموم حينئذ ولا
يجب عليه سجود السهو ، بل ادعى عليه الاجماع ، واختاره المرتضى - رضي الله عنه -
أيضا ، ونقله عن جميع الفقهاء إلا مكحولا ، ومال إليه الشهيد قدس سره في
الذكرى أيضا .
واستدل لهم بوجوه الأول عموم حسنة حفص بن البختري حيث قال : ولا على
من خلف الامام سهو ، والثاني ما ذكرنا سابقا من قول الرضا عليه السلام الامام يحمل أوهام
من خلفه ، والثالث روايتا عمار الأولى والثانية .
واستدل المخالفون على ذلك برواية عمر المتقدمة ، وبأنه تكلم معاوية بن
الحكم خلف النبي صلى الله عليه وآله ولم يأمره بالسجود .
ويمكن الجواب عن الأول بأنا قد بينا سابقا أن السهو فيه مجمل يحتمل
شموله للسهو وعدمه ، بل الظاهر من صحيحة علي بن جعفر ومرسلة يونس اختصاصه
بالشك ، فيشكل الاستدلال به ، وعن الثاني بأنك قد عرفت أنه يحتمل وجوها أظهر
من هذا الوجه فكيف يتأتى الاستدلال به .
وعن رواية عمار الأولى بضعف السند ، مع أن الأمور المذكورة وجوب
السجود فيها خلاف المشهور بين الأصحاب وإنما يستقيم على مذهب من قال بوجوبهما
بحار الأنوار — صفحة 255
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٢٥٥