الولي حينئذ قضاؤها .
ثم قال في الخلاف بعد ذلك بلا فاصلة : من نسي سجدتي السهو ثم ذكر فعليه
إعادتهما تطاولت المدة ، أو لم تطل ، ثم نقل عن بعض العامة القول بالسقوط مع التطاول
وحكم العلامة في المختلف بالتناقض بين كلاميه ، ولا تناقض إذ يمكن أن يكون
مراده في الأول العمد وفي الثاني السهو ، أو في الأول تمام العمر ، والأول
أظهر .
وقال العلامة في النهاية : على ما اخترناه من أنه خارج الصلاة فكذلك ينبغي
أن يأتي به على الفور ، فان طال الفصل سجد ، ولو خرج وقت الصلاة فكذلك ، وهل
يكون قضاء ؟ الأقرب ذلك ، وهل تبطل الصلاة لو كان عن نقصان أو مطلقا أو لا تبطل
مطلقا الأقرب الأخير ، وإذا سجد بعد طول الفصل أعاد الصلاة انتهى ، ولا يخفى ما
في كلامه - رحمة الله عليه - هنا من الاضطراب ، ولعل بعض الاحتمالات المذكورة من
أقوال المخالفين .
الخامسة : ذكر جماعة من الأصحاب أنه مع تقضي وقت الصلاة ينوى للسجدة
القضاء كما ذكر في النهاية ، وكذا وأما إذا
كان السجود لصلاة القضاء ، وربما يقال : إنه
بعد التكلم ينوى القضاء لورود التوقيت بذلك في الخبر ، ويظهر من بعضهم أن بعد
وقوع كل مناف يصير قضاء ، والأحوط عدم تعيين الأداء والقضاء مطلقا ، لعدم
الدليل على أصله ، ولا على وجوب نية الوجه في مثله ، وإن ثبت في أصل الصلاة مع
أنه فيها أيضا غير ثابت ، والأحوط مع تعدد الأسباب والقول بعدم التداخل تعيين
نية السبب كما ذكره الأكثر .
32 - السرائر : نقلا من كتاب النوادر لمحمد بن علي بن محبوب ، عن
يعقوب بن يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا
شك بعدما صلى فلم يدر ثلاثا صلى أو أربعا ، وكان يقينه حين انصرف أنه قد أتم
لم يعد وكان حين انصرف أقرب منه إلى الحفظ منه بعد ذلك ( 1 ) .
هامش
( 1 ) السرائر : 278 .