2 - { باب }
" ( أحكام الجماعة ) "
الآيات : الأعراف : وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وانصتوا لعلكم
ترحمون ( 1 ) .
الحجر : ولقد علمنا المستقدمين منكم ولقد علمنا المستأخرين ( 2 ) .
تفسير : الآية الأولى بعمومها تدل على وجوب الاستماع والسكوت عند
قراءة كل قارئ في الصلاة وغيرها ، بناء على كون الأمر مطلقا أو أوامر القرآن
للوجوب ، والمشهور الوجوب في قراءة الإمام ، والاستحباب في غيره ( 3 ) ، مع أن ظاهر
كثير من الأخبار المعتبرة الوجوب مطلقا إلا صحيحة زرارة ( 4 ) عن أبي جعفر عليه السلام
قال : وإن كنت خلف إمام فلا تقرأن شيئا في الأوليين وأنصت لقراءته ، ولا تقرأن
شيئا في الأخيرتين ( 5 ) فان الله عز وجل يقول للمؤمنين " وإذا قرئ القرآن " يعني
في الفريضة خلف الامام " فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون " والأخريان تبع للأوليين .
ويمكن حمله على أنها نزلت في ذلك فلا ينافي عمومها .
لكن نقلوا الاجماع على عدم وجوب الانصات في غير قراءة الإمام ، وربما يؤيد
ذلك بلزوم الحرج ، والأمر بالقراءة خلف من لا يقتدى به ، ويمكن دفع الحرج بأنه
إنما يلزم بترك الجماعة الشايع في هذا الزمان ، وأما النوافل فكانوا يصلونها في البيوت
هامش
( 1 ) الأعراف : 204 .
( 2 ) الحجر : 24 .
( 3 ) قد عرفت الوجه في الآية في ج 85 ص 69 .
( 4 ) الفقيه ج 1 ص 256 ، ورواه في السرائر : 471 .
( 5 ) محمول على القراءة خلف أئمة العامة ، فإنهم يقرؤن في كل الركعات بفاتحة
الكتاب .