إذا وجد ضيقا في الصف الأول ، فيتم الصف الذي خلفه ، وإن رأى خللا أمامه فلا
يضره أن يمشي منحرفا - إن تحرف عنه - حتى سده يعني وهو في الصلاة ( 1 ) .
بيان : أكثر هذه الأخبار مذكورة في الكتب المشهورة ، وقال في النهاية فيه :
لو يعلمون ما في العشاء والفجر لأتوهما ولو حبوا : الحبو أن يمشي على يديه وركبتيه
أو استه ، وحبا الصبي وأما إذا
زحف على استه ، وفي القاموس : الغلام : الطار الشارب والجمع
أغلمة وغلمة انتهى قوله صلى الله عليه وآله : المؤمن وحده جماعة قال الصدوق - ره - : لأنه متى
أذن وأقام صلى خلفه صفان من الملائكة ، ومتى أقام ولم يؤذن صلى خلفه صف
واحد انتهى .
وقال الوالد قدس سره : لما كان صلاة المؤمن الكامل غالبا مع حضور القلب ،
فيكون قلبه بمنزلة الامام ، وحواسه الباطنة والظاهرة وقواه وجوارحه بمنزلة المقتدين
كما قال صلى الله عليه وآله : لو خشع قلبه لخشعت جوارحه .
وقال الشهيد - ره - : المراد به إدراك فضيلة الجماعة عند تعذرها ، ويؤيد الأول
ما سيأتي في خبر ابن مسعود .
قوله : " إلا باستهام " أي إلا بأن نازعه الناس فأقرعوا فخرج القرعة باسمه ،
قال في النهاية فيه : اذهبا فتوخيا ثم استهما أي اقترعا ليظهر سهم كل واحد منكما .
31 - الروضة : للشهيد الثاني : الجماعة مستحبة في الفريضة متأكدة في اليومية
حتى أن الصلاة الواحدة منها تعدل خمسا أو سبعا وعشرين مع غير العالم ، ومعه ألفا
ولو وقعت في مسجد يضاعف بمضروب عدده في عددها ففي الجامع مع غير العالم ألفان
وسبع مائة ، ومعه مائة ألف ( 2 ) .
قال : وروي أن ذلك مع اتحاد المأموم ، فلو تعدد تضاعف في كل واحد
بقدر المجموع في سابقه ( 3 ) .
32 - كتاب الإمامة والتبصرة : لعلي بن بابويه ، عن أحمد بن علي ، عن
هامش
( 1 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 155 .
( 2 ) الروضة البهية ( شرح اللمعة ) ص 70 الفصل 11 .
( 3 ) الروضة البهية ( شرح اللمعة ) ص 70 الفصل 11 .