فظهر أن أخبار البطلان أبعد من مذاهب العامة ، وهذه الأخبار موافقة لمذاهب
جماعة منهم فيمكن حملها على التقية .
والمسألة لا تخلو من إشكال ، ولا ريب أن الإعادة أحوط وأولى ، وأحوط
منه إضافة ركعة قائما أو ركعتين جالسا ثم الإعادة .
ولو زاد أكثر من واحدة فأولى بالبطلان ، وإن كان من احتج على عدم البطلان
هناك بعدم وجوب التسليم والخروج من الصلاة بالتشهد ، أو الاكتفاء للفصل بالجلوس
بقدر التشهد ، يلزمه القول بالصحة هنا أيضا بل في الثنائية والثلاثية أيضا كما نبه
عليه الشهيد - ره - ، حيث قال في الذكرى بعد نقل الأقوال : ويتفرع على ذلك انسحاب
الحكم إلى زيادة أكثر من واحدة ، والظاهر أنه لا فرق لتحقق الفصل بالتشهد على
ما اخترناه ، وبالجلوس على القول الآخر ، وكذا لو زاد في الثنائية أو الثلاثية .
ولو ذكر الزيادة قبل الركوع فلا إشكال في الصحة لعدم كون زيادة القيام سهوا
مبطلة ، وعليه سجدتا السهو ، ولو ذكر الزيادة بين الركوع والسجود فكالذكر بعد
السجود ، واحتمل الفاضل الابطال لأنا إن أمرناه بالسجود زاد ركنا آخر في الصلاة
وإن لم نأمره به زاد ركنا غير متعبد به ( 1 ) بخلاف الركعة الواحدة لامكان البناء
عليها نفلا كما سبق .
وعلى ما قلنا من اعتبار التشهد لا فرق في ذلك كله في الصحة إن حصل ، وفي
البطلان إن لم يحصل انتهى .
وأما الرواية التي أشار إليها الصدوق ، فالذي فيما عندنا من الكتب ما رواه
الشيخ بسنده فيه ضعف عن زيد الشحام ( 2 ) قال : سألته عن الرجل صلى العصر ست
ركعات أو خمس ركعات ، قال : إن استيقن أنه صلى خمسا أو ستا [ فليعد ، ولا
اختصاص لها بالست ، ولعلها رواية أخرى لم يصل إلينا .
هامش
( 1 ) ويشكل بأن الركوع الخامس ليس بفرض كما مر .
( 2 ) التهذيب : ج 1 ص 236 .