هو الصحيح ، لأن هذا قول من يقول إن الذكر في التشهد ليس بواجب ، والقول
الذي حكاه الشيخ محكى عن ابن الجنيد أيضا وهو مختار المعتبر والتحرير والمختلف
وجعله المحقق أحد قولي الشيخ .
وذهب الشيخ في كتابي الأخبار وابن إدريس إلى أنه إن قرء التشهد عقيب
الرابعة ، ونسي التسليم وقام وأتى بالخامسة فصلاته صحيحة .
حجة القول الأول أخبار صحيحة دالة على أن الزيادة في الصلاة مبطلة ، وهي
إما مخصوصة بزيادة الركعة ، أو شاملة لها ، وأخبار أخرى دالة على إبطال زيادة
الركوع ( 1 ) وزيادة الركعة مشتملة عليها .
وحسنة زرارة ( 2 ) عن أبي جعفر عليه السلام قال : وأما إذا
استيقن أنه زاد في الصلاة المكتوبة
ركعة لم يعتد بها واستقبل الصلاة استقبالا وأما إذا
استيقن يقينا .
وحجة القول الثاني صحيحة زرارة ( 3 ) عن أبي جعفر عليه السلام قال :
سألته عن رجل صلى خمسا ، فقال : إن كان جلس في الركعة قدر التشهد فقد
تمت صلاته .
هامش
( 1 ) لكن الركوع الخامس ليس بفرض فليس بركن تبطل الصلاة بزيادته .
( 2 ) التهذيب : ج 1 ص 191 ، الكافي : ج 3 ص 348 ، ووجه الحديث وما
هو بمضمونه أن الواجب على الأمة بسنة النبي صلى الله عليه وآله أن يتحفظ على صلاته حتى
لا يشذ عدد ركعاتها على السبع عشرة ، كما عرفت مرارا فإذا زاد في صلاته ركعة فقد أخل
بهذه السنة وضعا ، وعليه الإعادة .
( 3 ) التهذيب : ج 1 ص 191 .