الجمع بين الخبرين ، بوجوب الفعل في الشك مع بقاء الوقت وأما إذا
لم يدخل في الصلاة التي بعدها لكن لم أظفر بقائل به .
19 - قرب الإسناد : بالاسناد المتقدم عن علي بن جعفر ، عن أخيه عليه السلام قال : سألته
عن رجل دخل في صلاته فنسي أن يكبر حتى ركع ، فذكر حين ركع ، هل يجزيه
ذلك ؟ وإن كان قد صلى ركعة أو ثنتين ، وهل يعتد بما صلى ؟ قال : يعتد بما يفتتح به
من التكبير ( 1 ) .
قال : وسألته عن رجل ركع وسجد ولم يدر هل كبر أو قال شيئا في ركوعه
وسجوده ، هل يعتد بتلك الركعة والسجدة ؟ قال : وأما إذا
شك فليمض في صلاته ( 2 ) .
بيان : الظاهر أن المراد بالتكبير في الموضعين تكبير الركوع لقوله عليه السلام
يعتد بما يفتتح به من التكبير ، إذ الظاهر أن المراد به التكبيرات الافتتاحية المستحبة
لما مر من أنها لتدارك ما ينسى من تكبيرات الصلاة .
ويحتمل تكبيرة الاحرام أيضا ولا خلاف في أنه لو ذكر ترك تكبير الركوع بعد
الركوع أو السجود لا يعود إليه وإن قيل بوجوبه وكذا الشك لأنه بعد تجاوز المحل ،
ويحتمل الأول التكبيرات الافتتاحية المستحبة ، فالمراد بما يفتتح به تكبير الاحرام ،
ويدل على أن الشك في ذكر الركوع والسجود لا يعتبر بعد الرفع منهما ، كما هو
مذهب الأصحاب .
ثم اعلم أنهم نقلوا الاجماع على أنه وأما إذا
أخل بالنية حتى كبر تبطل صلاته عمدا
كان أو سهوا لان التكبير من أجزاء الصلاة ، ويشترط النية في جميعها وكذا لو أخل
بالقيام حال التكبير على ما هو المشهور من أن القيام في كل حال تابع لتلك الحال
هامش
( 1 ) قرب الإسناد ص 90 ط حجر ص 117 ط نجف .
( 2 ) قرب الإسناد ص 119 ط نجف ، ص 91 ط حجر .