من المنتهى ، خلافا لبعض الشافعية في الأولى ، ولو كرر الحمد عمدا ففي إبطال
الصلاة به إشكال انتهى .
قوله عليه السلام : " ولا في التشهد " أقول : في كتاب المسائل ( 1 ) كما في التشهد فنسخة
قرب الإسناد يحتمل أن يكون المراد بها أن السهو عن بعض القنوت لا يضر للاكتفاء
فيه بمسمى الذكر والدعاء " ولا في التشهد " أي مستحبات التشهد من التحيات والأدعية
فان الظاهر أن السهو إنما هو فيها ، والشهادتان لا سهو فيهما غالبا ، أو المراد نفي سجود
السهو في تركهما ، فينفي قول من قال به في كل زيادة ونقيصة حتى في المستحبات
كما سيأتي .
وعلى النسخة الأخرى يحتمل ما ذكر ، وأن يكون المراد إثباته في التشهد بأن
يكون متعلقا بالمنفي فيكون المراد ترك الشهادتين .
22 - قرب الإسناد : بسنده عن علي بن جعفر ، عن أخيه عليه السلام قال : سألته عن
رجل سهى فبنى على ما صلى كيف يصنع ؟ أيفتتح صلاته أم يقوم ويكبر ويقرء ؟ وهل
عليه أذان وإقامة ؟ وإن كان قد سهى في الركعتين الأخراوين وقد فرغ من قراءته ، هل عليه
قراءة أو تسبيح أو تكبير ؟ قال : يبني على ما صلى فإن كان قد فرغ من القراءة فليس عليه
قراءة ولا أذان ولا إقامة ( 2 ) .
23 - كتاب المسائل : بسنده عن علي بن جعفر ، عن أخيه عليه السلام قال : سألته
عن الرجل يسهو فيبني على ما ظن كيف يصنع ؟ أيفتتح الصلاة أم يقوم فيكبر ويقرأ
وهل عليه أذان وإقامة ، وإن كان قد سهى في الركعتين الأخراوين وقد فرغ من
قراءته هل عليه أن يسبح أو يكبر ؟ قال يبني على ما كان صلى إن كان قد فرغ من القراءة
فليس عليه قراءة ، وليس عليه أذان ولا إقامة ولا سهو عليه ( 3 ) .
توضيح : إنما ذكرنا الخبرين مع أن الظاهر اتحادهما للاختلاف الكثير
هامش
( 1 ) كتاب المسائل المطبوع في البحار ج 10 ص 274 و 275 .
( 2 ) قرب الإسناد ص 125 ط حجر .
( 3 ) كتاب المسائل البحار ج 10 ص 273 .