أو على الفضل والاستحباب ، ولعله أصوب .
12 - قرب الإسناد : عن عبد الله بن الحسن ، عن جده علي بن جعفر ، عن أخيه
قال : سألته عن الرجل يقوم في صلاته فلا يدري صلى شيئا أم لا ؟ كيف يصنع ؟ قال : يستقبل
الصلاة ( 1 ) .
توضيح : اعلم أن المشهور بين الأصحاب أن من لم يدر كم صلى يعيد الصلاة
مع أنهم ذكروا حكم السهو بين أعداد الركعات جميعا ، فكلامهم يحتمل وجهين :
الأول أن يكون مرادهم كثرة أجزاء الشك بحيث يدخل فيه الواحد والاثنين
أيضا ، وهو الظاهر من كلام الأكثر .
الثاني ما ذكره والدي قدس سره نقلا عن مشايخه ، وهو أن الشك في الركعات
إنما يكون وأما إذا
علم إتمام ركعة لا محالة ، وهذا هو الشك الذي لا يعلم إتمام الركعة أيضا
كأن يشك قائما بين الواحدة والاثنتين ، فلما لم يتيقن الواحدة فكأنه شك هل صلى
شيئا أم لا ؟ وهو الظاهر من هذا الخبر ، ويحتمل وجها آخر ، وهو أن يكون الشك
في أنه هل شرع في الصلاة وكبر أم لا ؟ وبطلانه ظاهر ، وأما الأوليين فلتعلق الشك
بالأوليين ، فالصلاة باطلة على المشهور .
والشيخ في التهذيب ( 2 ) أحسن وأجاد ، حيث جمع بين المعنيين الأولين ، فقال :
ومن شك فلم يعلم صلى واحدة أم ثنتين أو ثلاثا أو أربعا وجب عليه إعادة الصلاة ثم
أورد الأخبار الدالة على ذلك ، ثم قال : ومن كان في صلاته ولم يدر ما صلى ؟ وجب
عليه إعادة الصلاة ثم أورد هذا الخبر بسند صحيح ( 3 ) .
وبالجملة الحكم ببطلان صلاة من لم يدر كم صلى هو المشهور بين الأصحاب ،
حتى قال في المنتهى : وعليه علماؤنا ، ومقتضى كلام الصدوق في الفقيه جواز البناء على
الأقل فيه أيضا ، وقال والده : فان شككت فلم تدر أواحدة صليت أم اثنتين أم ثلاثا
هامش
( 1 ) قرب الإسناد : 91 ط حجر ، 19 ، ط نجف .
( 2 ) التهذيب ج 2 ص 187 - 188 ط نجف .
( 3 ) التهذيب ج 2 ص 189 ط نجف ، ج 1 ص 189 ط حجر أيضا .