في الحكم الثاني بوجوه ولعل هذه الرواية مع قبول قدماء الأصحاب والحكم بصحتها
والعمل بها يكفي لاثباته .
فوائد
اعلم أنه يستحب إعادة المنفرد صلاته جماعة ، إماما كان أو مأموما ، وهو
متفق عليه بين الأصحاب ، وتدل عليه روايات كثيرة .
ومن صلى الفريضة جماعة فوجد جماعة أخرى ففي استحباب الإعادة تأمل ، وتردد
فيه العلامة في المنتهى ، وحكم باستحبابها في الذكرى ، والترك أحوط وأولى .
ويجوز اقتداء كل الفرائض بالأخرى أداء وقضاء ، واستثناء الصدوق العصر
بالظهر لم يظهر لنا وجه ، ولو صلى اثنان فراداى ، ففي استحباب الصلاة لهما جماعة
وجهان أحوطهما المنع ، ولو بادر المأموم في الأفعال قبل الامام ( 1 ) فلا يخلو إما أن يكون
عمدا أو سهوا ، فإن كان الرفع من الركوع فالمشهور بين الأصحاب أنه يستمر وظاهر بعضهم
البطلان ، وظاهر المفيد أنه يعود إلى الركوع حتى يرفع رأسه مع الامام ، والقول
بالتخيير لا يخلو من قوة ولعل العود أولى ، ولو كان الرفع من السجود عمدا ففيه الأقوال
الثلاثة ولعل العود إلى السجود أقوى ، وإن كانت في رفع الرأس من الركوع والسجود
سهوا فالمشهور وجوب العود وقيل بالاستحباب والأول أحوط .
ولو ترك الناسي العود على القول بالوجوب ففي بطلان صلاته وجهان ، والأحوط
الإعادة بعد الاتمام ، وإن كانت المبادرة في الركوع أو السجود ، فإن كان الامام لم
يفرغ من القراءة الواجبة ، فالظاهر بطلان صلاته وإن كان بعدها أثم .
هامش
( 1 ) يجب على المصلى إدامة الايتمام والمتابعة حتى يسلم الامام ، لكون الجماعة
واجبة بالسنة على ما عرفت ، وعلى هذا لو تقدم على الامام عند الركوع والسجود والرفع
منهما عمدا فلا ريب في بطلان صلاته كالذي يترك القراءة عمدا في صلاته ، وأما وأما إذا
كان لعلة
أو عذر فأراد الانفراد فلا بأس على ما مر .